عاجل | المركزي الإماراتي يعتمد حزمة دعم استباقية لتعزيز مرونة المؤسسات المالية

المركزي الإماراتي يعتمد حزمة دعم استباقية لتعزيز مرونة المؤسسات المالية (وام)
المركزي الإماراتي يعتمد حزمة دعم استباقية لتعزيز مرونة المؤسسات المالية
المركزي الإماراتي يعتمد حزمة دعم استباقية لتعزيز مرونة المؤسسات المالية (وام)

اعتمد المصرف المركزي الإماراتي حزمة دعم استباقية شاملة لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، بهدف دعم استقرار ومتانة القطاع المصرفي في الإمارات العربية المتحدة في ظل الظروف العالمية والإقليمية الاستثنائية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني لمجلس إدارة المصرف للعام الجاري، برئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، ورئيس مجلس إدارة المصرف المركزي.

متانة النظام المالي في دولة الإمارات

وخلال الاجتماع، استعرض المجلس متانة النظام المالي في الدولة، الذي أظهر قدرة عالية على الصمود رغم التحديات الراهنة التي تؤثر على الأسواق العالمية والإقليمية، دون تسجيل أي تأثير جوهري على سلامة القطاع المصرفي أو أنظمة الدفع.

احتياطيات قياسية من النقد الأجنبي

وأكد المصرف المركزي، الذي يشرف على احتياطيات قياسية من النقد الأجنبي تتجاوز تريليون درهم (270 مليار دولار)، ونسبة تغطية للقاعدة النقدية تبلغ 119%، على قوة الأسس التي يقوم عليها القطاع المصرفي في الدولة، والذي يصل حجمه إلى 5.4 تريليون درهم. كما بلغ إجمالي السيولة المحتفظ بها لدى البنوك في المصرف المركزي، إلى جانب صافي أصولها المؤهلة ضمن عملياته، نحو 920 مليار درهم (250 مليار دولار)، منها أكثر من 400 مليار درهم (109 مليارات دولار) تمثل أرصدة احتياطيات البنوك.

استخدام فائض السيولة واحتياطيات رأس المال

وتتضمن الحزمة خمسة محاور رئيسية تتيح للبنوك الوصول إلى السيولة النقدية وتوفر لها مرونة إضافية في استخدام فائض السيولة واحتياطيات رأس المال لدعم الاقتصاد الوطني. ويشمل المحور الأول تدابير السياسة النقدية، عبر تعزيز إمكانية الوصول إلى الأرصدة الاحتياطية بما يصل إلى 30% من متطلبات الاحتياطي الإلزامي، وتوفير تسهيلات سيولة آجلة بالدرهم والدولار الأميركي، أما المحور الثاني فيتعلق بتخفيض متطلبات السيولة والتمويل من خلال خفض مؤقت لنسب السيولة ونسب التمويل المستقر، بما يمنح البنوك مرونة أكبر.

ويتضمن المحور الثالث تخفيض متطلبات مصدات رأس المال، عبر تقليل مصدات التقلبات الدورية ومصدات حماية رأس المال لدعم النشاط الاقتصادي، ويركز المحور الرابع على إدارة مخاطر الائتمان، من خلال منح البنوك مرونة لتأجيل تصنيف مديونيات الأفراد والشركات لتقديم تسهيلات مؤقتة للعملاء المتأثرين بالظروف الاستثنائية، فيما يؤكد المحور الخامس ضرورة استمرار البنوك في تقديم خدمات التمويل اللازمة لدعم العملاء والاقتصاد.

دعم دور القطاع المالي في تحقيق الرؤية الوطنية

وأبدى مجلس الإدارة استعداده لاستخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة كافة للحفاظ على استقرار النظام المالي، مع مواصلة التزامه بدعم دور القطاع المالي في تحقيق الرؤية الوطنية وتعزيز تنافسيته عالمياً.

وخلال الاجتماع، شدد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على أن الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة تمثل الركيزة الأساسية لمتانة واستقرار المنظومة المالية، مؤكداً أن السياسات الاحترازية والأطر الرقابية الاستباقية التي يعتمدها المصرف المركزي أثبتت كفاءتها في تعزيز جاهزية القطاع المالي والمصرفي والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وأن هذه النتائج القياسية تعكس الثقة المستدامة والتنافسية العالمية لاقتصاد الدولة، وترسخ مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي رائد.