تراجعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ اليوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر التي سيطرت على المستثمرين قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المرتقب بشأن أسعار الفائدة، في وقت يترقب فيه السوق إشارات واضحة حول مسار السياسة النقدية في أميركا خلال الفترة المقبلة. شهدت الأسواق الآسيوية موجة من التراجع، حيث فضّل المستثمرون تقليص مراكزهم وانتظار ما سيسفر عنه اجتماع
البنك المركزي الأميركي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة.
ويأتي ذلك في ظل بيانات اقتصادية متباينة من أكبر اقتصاد في العالم، ما يزيد من صعوبة التنبؤ بخطوة الفيدرالي المقبلة.
أداء متباين للأسواق
انخفضت الأسهم القيادية في الصين، فيما تراجعت بعض القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة، بينما أظهرت أسواق هونغ كونغ أداءً متذبذباً.
ويعكس هذا التباين حالة الترقب التي تهيمن على المستثمرين، إذ تتأثر التدفقات المالية العالمية بشكل مباشر بقرارات السياسة النقدية الأميركية.
الضغوط مستمرة على الشركات
تعرضت أسهم عدد من الشركات لضغوط بيعية، خاصة تلك المرتبطة بالتمويل والتكنولوجيا، مع ارتفاع تكلفة الاقتراض عالمياً.
ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليص هوامش الأرباح وإبطاء وتيرة النمو الاقتصادي.
تأثير الفيدرالي يمتد عالمياً
يُنظر إلى قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي باعتبارها مؤشراً رئيسياً للأسواق العالمية، حيث تؤثر بشكل مباشر على العملات وتدفقات الاستثمار وأسعار الأصول، ويزيد هذا التأثير من حساسية الأسواق الآسيوية لأي تغيير محتمل في السياسة النقدية الأميركية.
يترقب المستثمرون ما إذا كان الفيدرالي سيُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير أو يلمّح إلى خفض قريب، وهو ما قد يحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، وفي ظل هذه الضبابية يواصل المتعاملون تبني استراتيجيات حذرة لحين اتضاح الرؤية.
(رويترز)