أعلن بنك إنجلترا في اجتماعه الدوري المنعقد اليوم الخميس 19 مارس 2026، عن قراره بالإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند مستوى 3.75%، وهو القرار الذي جاء متوافقاً تماماً مع توقعات الأسواق والمحللين الاقتصاديين.
قال البنك، في بيان، إنه أبقى أسعار الفائدة عند 3.75 بالمئة بينما يقيم تطورات الأحداث، موضحا أنه مهما حدث، فإن مهمته تبقى ضمان عودة التضخم إلى هدفه البالغ اثنين بالمئة.
من جهتها، ذكرت لجنة السياسة النقدية أن توقعات محللي البنك ترى إمكانية لارتفاع التضخم إلى 3.5 بالمئة خلال الربعين المقبلين من العام الجاري، منوهة إلى وعيها بمخاطر ترسيخ توقعات التضخم المرتفعة في الاقتصاد، وأن مخاطر التباطؤ الاقتصادي الذي قد يضعف ضغوط التضخم الذي يعد الخطر الأكبر.
وارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف بعد قرار بنك إنجلترا، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.29% ليصل إلى 1.3291 دولار.
ويعكس هذا التوجه رغبة لجنة السياسة النقدية في تبني نهج حذر ومراقب للوضع الاقتصادي الراهن، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تفرضها الحرب الإيرانية وتأثيراتها المتسارعة على أسعار الطاقة العالمية وتكاليف الشحن.
وأشار التقرير الصادر عن البنك المركزي البريطاني إلى أن معدلات التضخم لا تزال تحت المجهر، حيث يسعى البنك لموازنة الضغوط التضخمية الناتجة عن الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز مع الحاجة للحفاظ على استقرار معدلات النمو المحلي.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التحركات في الأسواق الأوروبية المجاورة، حيث يسود القلق من احتمالية دخول الاقتصاد البريطاني في حالة من الركود التضخمي إذا ما استمرت اضطرابات مضيق هرمز في دفع تكاليف المعيشة نحو مستويات قياسية جديدة.
وأكد المحللون المتابعون لبيانات بنك إنجلترا أن تثبيت الفائدة عند 3.75%% يمنح صانعي السياسة مساحة كافية لتقييم البيانات الاقتصادية القادمة قبل اتخاذ أي خطوات تشديدية إضافية.
كما شدد البنك في بيانه على استعداده للتدخل إذا ما انحرفت التوقعات التضخمية عن المسار المستهدف، مشيراً إلى أن أولويته القصوى تظل الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة المتحدة وسط هذه العواصف الجيوسياسية المتلاحقة التي تهز أركان الاقتصاد العالمي.