تعمل شركة «أوراكل» على إجراء تحديث شامل لبرامجها المالية السحابية المستخدمة من قبل الشركات الكبرى، بهدف تمكينها من التكامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، إذ يتمكن المستخدمون من طرح أسئلة تتعلق بالأعمال، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي مهمة البحث عن البيانات وتحليلها. ومن المقرر أن تعلن الشركة عن هذه التغييرات خلال فعالية تُعقد في لندن اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، في إطار اتجاه أوسع يشهد قيام مزودي برمجيات المؤسسات بإعادة تصميم منتجاتهم لتتوافق مع أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ المهام نيابةً عن المستخدمين.
ضغوط السوق وتراجع السهم
جاء ذلك في وقت تراجعت فيه أسهم «أوراكل» بنحو 40% منذ بداية العام، في ظل مخاوف المستثمرين من أن أدوات
الذكاء الاصطناعي قد تحل محل البرمجيات التجارية المعقدة.
في المقابل يؤكد مسؤولو الشركة أن «أوراكل» تتبنى هذه التقنيات بشكل استباقي، بهدف الحفاظ على تنافسية برامجها والبقاء في صدارة هذا التحول التكنولوجي.
تشمل التحديثات الجديدة تطوير مجموعة «فيوجن Fusion» من أوراكل، التي تضم وظائف أساسية في الأعمال مثل تخطيط الإنتاج في المصانع، وإدارة عمليات تحصيل الإيرادات من العملاء.
إعادة توزيع الأدوار بين الإنسان والآلة
أوضح نائب الرئيس التنفيذي لتطوير التطبيقات في «أوراكل»، ستيف ميراندا، أن الهدف الرئيسي هو تمكين المستخدمين من التركيز على القضايا التجارية الجوهرية، مثل كيفية تصميم منتجات جديدة بتكلفة أقل وبسرعة أكبر، مع تقليل مخاطر اضطرابات
سلاسل التوريد.وأشار إلى أن
البيانات اللازمة لاتخاذ مثل هذه القرارات غالباً ما تكون موزعة بين تطبيقات أوراكل المختلفة وبرامج خارجية مرتبطة بها، وهو ما سيعالجه الذكاء الاصطناعي من خلال تولي مهام إدخال البيانات وجمعها وتقديم التوصيات.
وفي المقابل سيتجه دور الموظفين بشكل أكبر نحو المهارات التحليلية والاستراتيجية، مثل التفاوض مع الموردين وتحديد مستوى تقبل المخاطر المرتبطة بانقطاع الإمدادات.
مهام ستختفي بالكامل
وأكد ميراندا أن بعض المهام التقليدية، مثل إدخال الفواتير، لا تمثل قيمة مضافة كبيرة للمؤسسات أو للعاملين الذين يقومون بها.
وأضاف «لا يزال اتخاذ القرار يعتمد على العنصر البشري، وعلى الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات لكل حالة، لكن التنفيذ، بما في ذلك إدخال الفواتير وكتابة أوامر الشراء، سيتم استبداله بالكامل بالذكاء الاصطناعي».