«بي واي دي» في مأزق.. المبيعات تتراجع والصدارة تذهب إلى «جيلي»

سباق السيارات الذكية.. بي واي دي تحت ضغط الأعطال (شترستوك)
«بي واي دي» في مأزق.. المبيعات تتراجع والصدارة تذهب لـ «جيلي»
سباق السيارات الذكية.. بي واي دي تحت ضغط الأعطال (شترستوك)

تواجه شركة بي واي دي ضغوطاً متزايدة في سوق السيارات الكهربائية، بعدما تراجعت مبيعاتها بواقع 36% خلال أول شهرين من العام، بالتزامن مع تصاعد شكاوى المستخدمين بشأن نظام المساعدة المتقدمة للسائق «God’s Eye».

تعكس هذه التطورات تحديات متنامية أمام الشركة الصينية، التي فقدت أيضاً صدارة سوق السيارات في الصين لصالح جيلي أوتوموبيل، في وقتٍ تحاول فيه توسيع نطاق اعتماد تقنياتها الذكية على نطاق واسع.

شكاوى تقنية تضغط على الأداء

أفادت تقارير مستخدمين بحدوث تسارع غير مقصود، وانحرافات مفاجئة في التوجيه، إضافة إلى أعطال في أنظمة الملاحة خلال القيادة الفعلية.

وذكر أحد مالكي سيارة «يانغوانغ U8» أنه واجه مواقف خطرة، منها تجاوز السرعة المحددة والانحراف نحو الجزيرة الوسطى للطريق، فضلاً عن تغييرات مفاجئة في المسار كادت تتسبب في حوادث.

تأتي هذه الشكاوى في وقتٍ اعتمدت فيه الشركة استراتيجية نشر واسعة للنظام، إذ جعلته ميزة أساسية في طرازات متعددة، بدلاً من طرحه كخيار إضافي، ما زاد حجم المستخدمين وبالتالي من ظهور المشكلات التقنية.

وبحسب بيانات الشركة، تم تزويد أكثر من 2.5 مليون مركبة داخل الصين بنظام «God’s Eye» حتى نهاية 2025، وهو رقم يفوق قاعدة مستخدمي نظام القيادة الذاتية الكاملة لدى تسلا عالمياً، والبالغة نحو 1.1 مليون مستخدم، إلّا أن هذا الانتشار لا يعكس بالضرورة نضج التقنية.

منافسة محتدمة وضغوط تنظيمية

لا تقتصر التحديات على «بي واي دي»، إذ تواجه تسلا تحقيقات موسعة في الولايات المتحدة مرتبطة بحوادث لأنظمة القيادة المساعدة، كما خضع نظام «بلو كروز» BlueCruise التابع لشركة فورد لتدقيق بعد حوادث قاتلة.

في المقابل، تشدد الجهات التنظيمية في الصين الرقابة على تسويق هذه التقنيات، ما قد يؤثّر في المنافسة، خاصة مع سعي «تسلا» للحصول على موافقات لإطلاق مزاياها المتقدمة في السوق الصينية.

بين التكنولوجيا واحتياجات المستهلك

رغم الضغوط، تواصل «بي واي دي» الاستثمار في تطوير تقنياتها، مع خطط لإطلاق تحديثات برمجية خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب التوسع في تقنيات البطاريات مثل بطاريات «بلايد» Blade وأنظمة الشحن فائق السرعة.

ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن المستهلكين، خاصة القادمين من السيارات التقليدية، لا يزالون يركزون بشكل أكبر على مدى القيادة وتوفر البنية التحتية للشحن، ما قد يدعم الطلب على المدى المتوسط رغم استمرار الجدل حول أداء الأنظمة الذكية.