ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل لافت، مع إعادة تسعير المستثمرين لتوقعات الفائدة في ظل مزيج من الضغوط التضخمية العالمية وإشارات أكثر تشدداً من بنك اليابان. سجل عائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، إذ صعد بمقدار 6 نقاط أساس إلى 1.8%، بينما ارتفع العائد القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 2.35%، وهو أعلى مستوى في شهرين، في تحرك يعكس تراجع أسعار السندات مع ارتفاع العوائد.
التضخم المستورد يضغط على السوق
تظل اليابان من أكثر الاقتصادات تعرضاً لصدمات أسعار
النفط نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الخام إلى تغذية التضخم المحلي، ما يُقلص القيمة الحقيقية للأصول ذات الدخل الثابت ويزيد الضغوط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.
أظهرت بيانات فجوة الإنتاج المعدّلة أن الطلب تجاوز الطاقة الإنتاجية للربع الخامس عشر على التوالي، في تحول لافت عن تقديرات سابقة أشارت إلى فائض في العرض لعدة سنوات، وهو ما يعزز احتمالات استمرار الضغوط التضخمية.
تحول في سلوك المستثمرين
إلى جانب الحرب في الشرق الأوسط، دفعت هذه المؤشرات المستثمرين إلى تبني نهج أكثر حذراً تجاه السندات، مع إعادة تقييم لاحتمالات رفع الفائدة بوتيرة أسرع.
وأشار ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة أكسا لإدارة الاستثمارات (AXA IM) في اليابان، إلى أن المستثمرين الأجانب كانوا يرون أن السوق اليابانية تُقلل من تسعير زيادات الفائدة مقارنةً بالأسواق الأميركية والأوروبية، لكن التحركات الأخيرة في سوق السندات النقدية دفعت المستثمرين المحليين أيضاً لإعادة النظر في هذه التقديرات.
تصاعد العوائد عبر مختلف الآجال
ارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لسياسة
بنك اليابان، بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 1.38%، وهو أعلى مستوى منذ مايو أيار 1995.
كما صعد عائد السندات لأجل 20 عاماً إلى 3.18% بزيادة 6 نقاط أساس، وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 3.565% بزيادة 4.5 نقطة أساس. في المقابل لم يبدأ تداول السندات لأجل 40 عاماً حتى وقت إعداد التقرير.