حافظ الدولار الأميركي على استقراره بشكل عام خلال تعاملات اليوم الاثنين، متجهاً لتسجيل أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو تموز، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن تداعيات حرب طويلة في الشرق الأوسط، وهو ما ضغط على الين الياباني ليتجاوز مستوى 160 مقابل الدولار وأثار مخاوف من تدخل السلطات. النفط يقود تحركات الأسواق
شهدت الأسواق اضطراباً خلال مارس آذار، بعد أن أدى الصراع إلى تعطيل فعلي لحركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات
النفط والغاز العالمية، ما دفع أسعار خام برنت نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية على الإطلاق، وأربك توقعات أسعار الفائدة.
واندلعت الحرب عقب ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، مع تصاعد المخاوف من هجوم بري ودخول جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران على خط المواجهة.
الدولار يستفيد من عزوف المخاطرة
بقي
الدولار مدعوماً بتوجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، حيث سجل اليورو نحو 1.1512 دولار، متجهاً لانخفاض شهري بنسبة 2.5%، وهو الأضعف منذ يوليو تموز.
كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.32585 دولار، لكنه يتجه لتراجع شهري بنحو 1.7%، بينما بلغ مؤشر الدولار 100.14 نقطة في التعاملات المبكرة.
رهانات الفائدة تتغير مع صدمة الطاقة
أدت القفزة في أسعار النفط إلى إعادة إحياء المخاوف التضخمية، ما دفع الأسواق إلى تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية لاحقاً هذا العام، في تحول حاد مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجّحت خفض الفائدة في 2026.
في الوقت ذاته يزداد قلق المستثمرين بشأن التأثير الاقتصادي طويل الأمد لحرب ممتدة، خاصة مع تزايد مخاطر الركود التضخمي.
الين تحت الضغط واحتمالات تدخل
تراجع الين الياباني إلى 159.77 مقابل الدولار بعد أن لامس 160.47، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو 2024، قبل أن يتعافى قليلاً وسط تصاعد التهديدات بالتدخل من جانب السلطات اليابانية.
وأشار مسؤولون يابانيون إلى إمكانية اتخاذ إجراءات حاسمة في حال استمرار التحركات المضاربية، فيما أكد محافظ بنك اليابان أنه سيراقب تأثير تقلبات العملة على الاقتصاد والأسعار.
انخفض الدولار الأسترالي إلى 0.6851 دولار، متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 3.8%، وهي الأكبر منذ ديسمبر 2024، كما تراجع الدولار النيوزيلندي إلى 0.57275 دولار، بخسائر شهرية بلغت 4.4%.
(رويترز)