تعتزم وزارة الخزانة الأميركية عقد سلسلة من الاجتماعات مع الجهات التنظيمية المحلية والدولية في قطاع التأمين خلال الأسابيع المقبلة، لمناقشة التطورات الأخيرة في أسواق الائتمان الخاص، وسط تزايد المخاوف بشأن السيولة والشفافية ومخاطر الرافعة المالية في هذا القطاع، بحسب مصادر تحدثت مع رويترز. تحرك رقابي في سوق يقترب من تريليوني دولار
تأتي هذه المشاورات في وقت يشهد فيه قطاع الإقراض غير المصرفي، الذي يقدر حجمه بنحو تريليوني دولار، ضغوطاً متزايدة نتيجة مخاوف تتعلق بجودة الأصول ومستويات السيولة، ما أثار قلق المستثمرين في الأسابيع الأخيرة.
تسعى وزارة الخزانة إلى جمع بيانات من الجهات التنظيمية حول استخدام الرافعة المالية على مستوى الصناديق، واتساق تصنيفات الائتمان الخاص، إضافة إلى ترتيبات إعادة التأمين الخارجية، ومستوى سيولة الاستثمارات داخل هذا القطاع.
ومن المتوقع أن تُبنى أي إجراءات تنظيمية لاحقة على نتائج هذه المشاورات، وليس بشكل فوري أو مباشر.
الخزانة تسعى لدور تنسيقي أوسع
ورغم عدم امتلاك وزارة الخزانة سلطة تنظيمية مباشرة على قطاع التأمين، فإن الوزير سكوت بيسنت يخطط لجعل الوزارة منصة تنسيق بين مختلف الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة، بهدف تحسين الرقابة وتبادل المعلومات.
مخاوف من انتقال المخاطر إلى النظام المالي
أعرب بيسنت عن قلقه من انتقال الأصول عالية المخاطر من أسواق الائتمان الخاص إلى النظام المالي المنظم، مثل صناديق التقاعد والبنوك وشركات التأمين، محذراً من احتمال حدوث عدوى مالية في حال ضعف الضوابط.
وفي الوقت نفسه أقر بأن هذا النوع من التمويل أسهم في سد فجوات التمويل بعد الأزمة المالية العالمية في 2008-2009 وأثناء جائحة كورونا، لكنه شدد على ضرورة ضمان ممارسات إقراض أكثر انضباطاً.
جدل حول حماية مدخرات الأفراد
أشار الوزير إلى أن المستثمرين الأفراد عبر حسابات التقاعد يجب أن يتمكنوا من الاستفادة من أصول الائتمان الخاص، لكنه حذر من تحويل مدخرات العاملين إلى ما وصفه بـ«مخزن للأصول الرديئة»، مؤكداً أن الوزارة ستتابع آليات انتقال هذه الاستثمارات إلى الأفراد.