أعلنت شركة التكافل الدولية توزيع فائض أرباح بقيمة 90 ألف دينار بحريني على حاملي الوثائق التأمينية، في خطوة تُعد سابقة على مستوى سوق التأمين التكافلي.
وأوضح رئيس هيئة الرقابة الشرعية في الشركة عبد اللطيف محمود آل محمود أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في مسار التأمين التكافلي، حيث انتقل المفهوم من الإطار النظري إلى التطبيق العملي، بعد سنوات من النقاشات التنظيمية والرقابية حول آلية توزيع الفائض بين المشاركين.
وأشار إلى أن صناعة التأمين بدأت بطابع تجاري منذ عام 1975، قبل أن يدخل نموذج التأمين التكافلي إلى السوق في 1985، وهو ما استدعى وقتاً طويلاً لتوضيح الفروق بين النظامين، إضافة إلى تطوير الأطر الرقابية والمحاسبية التي تنظم عمل شركات التكافل.
وبيّن أن البيانات المالية للشركة أظهرت تحقيق فائض بقيمة 90 ألف دينار بحريني تم توزيعه على المستحقين بعد انتهاء مدة وثائق التأمين، وهو ما يسهم في تعزيز الثقة بالنموذج التكافلي ويبرز الفارق بينه وبين التأمين التجاري.
وخلال اجتماع الجمعية العامة العادية الذي عُقد الأحد 29 مارس 2026 بنسبة حضور بلغت 92.46%، أقرت الجمعية توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 15% من رأس المال المدفوع، بما يعادل 15 فلساً للسهم الواحد، وبقيمة إجمالية بلغت 1.275 مليون دينار بحريني.
كما صادقت الجمعية العمومية على النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، التي أظهرت تحقيق الشركة أرباحاً قبل الضريبة بلغت 1.819 مليون دينار بحريني، مقارنة بنحو 1.650 مليون دينار في العام السابق، مسجلة نمواً بنسبة 10%.
وبلغ صافي ربح المساهمين نحو 1.618 مليون دينار بحريني، مقابل 1.334 مليون دينار في العام السابق، فيما ارتفع العائد على السهم إلى 16.71 فلس مقارنة بـ15.70 فلس في العام السابق.
وشهد الاجتماع كذلك انتخاب أعضاء مجلس الإدارة للدورة الجديدة 2026 - 2029 بالتزكية.
وأكد إبراهيم الريس رئيس مجلس الإدارة أن الشركة تمكنت من تحقيق نمو في الأرباح بنحو 10% رغم المنافسة القوية في السوق والتحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن هذه النتائج تعكس قوة الأداء واستراتيجية الشركة للتوسع خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الريس أن الشركة بدأت منذ عام 2025 تنفيذ استراتيجية تعتمد على التحول الرقمي وتطوير الأنظمة التشغيلية، بهدف تحسين تجربة العملاء وتسريع تقديم الخدمات التأمينية، إلى جانب تعزيز كفاءة العمليات الداخلية.
وأضاف أن الشركة استجابت بسرعة لمتغيرات السوق خلال عام 2026، من خلال طرح منتجات تأمينية جديدة تغطي المخاطر المرتبطة بالظروف السياسية والاقتصادية، وهو ما شهد إقبالاً ملحوظاً من قبل الشركات والأفراد.
من جانبه أكد عصام الأنصاري الرئيس التنفيذي للشركة أن عام 2025 كان عاماً مميزاً على مستوى الأداء التشغيلي، حيث بلغ إجمالي الاشتراكات التأمينية نحو 30 مليون دينار بحريني، في مؤشر على تزايد ثقة العملاء في خدمات الشركة.
وأشار إلى أن من أبرز إنجازات العام توزيع فائض الأرباح على حاملي الوثائق، وهي خطوة تعكس التزام الشركة بمبادئ التكافل القائمة على إعادة الفائض للمشتركين بعد تغطية المطالبات والمصاريف.
كما لفت إلى أن الشركة عملت على تحسين أداء محافظها التأمينية، خاصة في قطاعي التأمين الصحي وتأمين السيارات، من خلال خطة تصحيحية بدأت نهاية 2024 وظهرت نتائجها خلال 2025، مع توقعات بمزيد من التحسن خلال السنوات المقبلة.