قطاع الطاقة ينتشل أسهم أوروبا وسط قفزة أسعار النفط

قطاع الطاقة ينتشل أسهم أوروبا وسط قفزة أسعار النفط (شترستوك)
الأسهم الأوروبية تلتقط أنفاسها وسط «تقلبات حادة».. وعيون المستثمرين على «تضخم ألمانيا»
قطاع الطاقة ينتشل أسهم أوروبا وسط قفزة أسعار النفط (شترستوك)

شهدت الأسهم الأوروبية تحركات متباينة تميل إلى الارتفاع الطفيف في تعاملات يوم الاثنين، حيث ارتفع مؤشر «ستوكس 600» القياسي بنسبة 0.2% ليصل إلى 576.55 نقطة، محاولاً التعافي بعد يومين متتاليين من الخسائر.

ويأتي هذا الأداء الحذر في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الألمانية، التي يُنتظر أن تُسلّط الضوء على حجم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على القوة الاقتصادية الأكبر في منطقة اليورو، علماً أن المؤشر الأوروبي سجل تراجعاً بنسبة 9% منذ بداية الشهر، وهي أعمق خسارة شهرية له منذ مارس 2020.

وقاد قطاع الطاقة والمواد الأساسية مسيرة المكاسب، حيث صعدت أسهم العملاقين «شل» و«توتال إنرجيز» بنسب تراوحت بين 1.3% و1.8%، مدفوعة بقفزة أسعار خام برنت فوق مستوى 115 دولاراً للبرميل.

كما برز سهم «نورسك هيدرو» للألومنيوم بارتفاع قدره 8% نتيجة مخاوف جدية من اضطراب الإمدادات العالمية بعد استهداف اثنين من أكبر منتجي المعدن في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تعرض قطاع السفر لضغوط واضحة، حيث تراجعت أسهم «إير فرانس» و«لوفتهانزا» نتيجة الحساسية العالية لارتفاع تكاليف وقود الطائرات.

وعلى صعيد السياسة النقدية، دفعت ضغوط الأسعار المتزايدة المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم، حيث تشير بيانات «LSEG» حالياً إلى احتمالية قيام البنك المركزي الأوروبي بـ3 زيادات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها بحلول نهاية عام 2026.

ويُعدّ هذا تحولاً جوهرياً عن التوقعات السابقة التي كانت ترجح استقرار الفائدة طوال العام الجاري.

وفي هذا السياق، أكد محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرانسوا فيليروي دي جالو، عزم البنك على منع تحول التضخم الناتج عن الطاقة إلى ظاهرة شاملة، معتبراً أن الحديث عن توقيتات محددة لرفع الفائدة لا يزال مبكراً.

واختتم المحللون في «iForex» المشهد بنظرة حذرة، مشيرين إلى أن الأسواق قد تكون «أساءت تقدير» أمد الصراع الحالي في الشرق الأوسط، حيث لا تزال المخاوف من اتساع رقعة المواجهات واضطراب ممرات الملاحة الدولية تلقي بظلالها على معنويات المستثمرين، مما قد يفتح الباب لمزيد من الضغوط على الأصول الأوروبية في المدى القريب.

(رويترز)