محافظ بنك إنجلترا للأسواق: لا تراهنوا على رفع الفائدة

محافظ بنك إنجلترا للأسواق: لا تراهنوا على رفع الفائدة (رويترز)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي
محافظ بنك إنجلترا للأسواق: لا تراهنوا على رفع الفائدة (رويترز)

حذّر محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، يوم الأربعاء، من أن الأسواق المالية تسبق الواقع في تسعير زيادات محتملة في أسعار الفائدة، مؤكداً أن البنك المركزي يسعى لتجنب إلحاق مزيد من الضرر بالاقتصاد البريطاني في ظل تداعيات الحرب مع إيران.

قال بيلي في مقابلة مع «رويترز» إن المستثمرين يبالغون في توقعاتهم بشأن رفع الفائدة، رغم أن الأسواق تسعّر حالياً زيادتين خلال العام، بعد أن كانت قد راهنت سابقاً على ما يصل إلى أربع زيادات.

وأضاف «لا تزال الأسواق تسعّر رفع الفائدة، لكنني أرى أنها تسبق نفسها في هذا التقدير».

في المقابل، يتوقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم «رويترز» تثبيت أسعار الفائدة.

أولوية تقليل الضرر على الاقتصاد والوظائف

أكد بيلي أن صانعي السياسة النقدية بحاجة إلى التركيز على مخاطر النمو والتوظيف إلى جانب التضخم عند اتخاذ قرارات الفائدة.

وقال «علينا أن نتعامل مع الصدمات، لكن بطريقة تُحدث أقل ضرر ممكن للنشاط الاقتصادي والوظائف»، مشدداً على أن معالجة مصدر الصدمة، والمتمثل في أزمة الطاقة، تمثل أولوية رئيسية.

حرب إيران تغيّر مسار السياسة النقدية

أشار بيلي إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ما يغذي التضخم ويضغط على الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن البنك كان يتوقع عودة التضخم إلى مستهدف 2% قبل اندلاع الحرب، مع احتمالات خفض الفائدة، إلا أن هذه التوقعات تغيرت بشكل كبير، واصفاً ذلك بأنه «محبط للغاية».

ألمح بيلي إلى أن لجنة السياسة النقدية قد تناقش الحاجة إلى تحرك مبكر بشأن الفائدة، لكنه أبدى تحفظه على فكرة رفع الفائدة كإجراء احترازي.

وأكد أن أي قرار يجب أن يُتخذ في إطار تفويض البنك المركزي، الذي يهدف إلى تحقيق استقرار الأسعار عند 2% على المدى المتوسط.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها المقبل في 30 أبريل/ نيسان.

الشركات تفتقر إلى القدرة على رفع الأسعار

أوضح بيلي أن الشركات البريطانية أبلغته بأنها تعمل في بيئة تفتقر إلى القدرة على تمرير التكاليف إلى المستهلكين، رغم ارتفاع أسعار الطاقة.

وأضاف أن البنك يراقب عن كثب ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر، لكنه أشار إلى أن هذه التوقعات غالباً ما تعكس تحركات التضخم الفعلي.

اقتصاد ضعيف وتضخم مرشح للارتفاع

أشار بيلي إلى أن الاقتصاد البريطاني يشهد ضعفاً نسبياً، مع تباطؤ سوق العمل ووجود فجوة في الناتج.

ويتوقع البنك أن يصل التضخم إلى 3.5% خلال الربع الثالث من 2026، مقارنة بمستهدف 2%، لكنه يظل أقل بكثير من الذروة البالغة 11.1% المسجلة في أكتوبر/ تشرين الأول 2022.