قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موساليم يوم الأربعاء إنه لا يرى حاجة قريبة لتغيير موقف أسعار الفائدة، محذراً من مخاطر تضخمية متصاعدة مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
وأضاف أن «السياسة في وضع مناسب للتعامل مع المخاطر التي تهدد هدفي الاستقرار السعري والتوظيف»، متوقعاً أن يظل المستوى الحالي للفائدة ملائماً لبعض الوقت.
ضبابية الاقتصاد ومخاطر الحرب
أشار موساليم إلى أن التوقعات الاقتصادية تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، رغم استمرار توقعات النمو عند مستويات مقبولة واستقرار البطالة وتباطؤ التضخم.
لكنه حذر من أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وسياسات الرسوم الجمركية غير المستقرة قد تضغط على إنفاق المستهلكين والشركات خلال النصف الأول من العام.
ضغوط الأسعار والطاقة
لفت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والألومنيوم والأسمدة قد يشكل عبئاً على الاقتصاد، مؤكداً أن مخاطر سوق العمل والتضخم تتجه في اتجاهات غير مواتية، مع احتمال ضعف سوق العمل واستمرار التضخم فوق المستهدف.
قال موساليم إن الاعتماد على تجاهل صدمات العرض باعتبارها مؤقتة قد لا يكون مناسباً في الظروف الحالية، مشيراً إلى أن هذه الصدمات قد تؤدي إلى تأثيرات أكثر استدامة على التضخم وتوقعاته.
وأضاف أن ارتفاع أسعار السلع سيؤثر بشكل مباشر على التضخم العام، مع انتقال جزئي إلى التضخم الأساسي، ما يتطلب متابعة دقيقة.
حذّر موساليم من أن آثار الحرب لن تختفي سريعاً حتى في حال انتهائها، مشيراً إلى أن استعادة القدرات المتضررة ستستغرق وقتاً، وأن البيانات الاقتصادية ستعكس هذه التداعيات تدريجياً.
مسار الفائدة بين الخفض والرفع
أوضح أن هناك مبررات محتملة لكل من خفض ورفع الفائدة مستقبلاً، إذ قد يدعم التيسير في حال ضعف سوق العمل، بينما قد يصبح التشديد ضرورياً إذا استمر التضخم الأساسي أو التوقعات التضخمية في الارتفاع بعيداً عن مستهدف 2%.
أبقى الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي على أسعار الفائدة في نطاق 3.50% إلى 3.75%، في ظل ترقب تأثير الحرب على الاقتصاد وسلاسل الإمداد.
كما أشار إلى أن الأوضاع المالية لا تزال داعمة بشكل عام، وأن الضغوط في أسواق الائتمان الخاصة تظل محدودة.
(رويترز)