تستعد سامسونغ إلكترونيكس للإعلان عن قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية للربع الأول من 2026، مع توقعات بأن تصل إلى مستوى قياسي لم يسجَّل من قبل، مقتربة بذلك من إجمالي أرباحها السنوية لعام 2025، وفقاً لتقديرات مجموعة بورصة لندن المعتمدة على آراء 29 محللاً. قفزة قياسية في الأرباح
تستفيد الشركة من ارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية بـ«طفرة الذكاء الاصطناعي»، ومن المتوقع أن تسجل أرباحاً تشغيلية تصل إلى 40.5 تريليون وون، أي ما يعادل 26.9 مليار دولار أميركي، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50%، وللمقارنة بلغت
أرباح سامسونغ التشغيلية العام الماضي 43.6 تريليون وون.
ويشير بعض المحللين إلى تفاؤل أكبر، إذ توقعت سيتي أن تصل الأرباح إلى 51 تريليون وون، وقال محلل في داول للاستثمار والأوراق المالية، كو يونغمين، «لا يُمكن أن نتمنى وضعاً أفضل من هذا»، في إشارة إلى قوة سوق رقائق الذاكرة.
الذكاء الاصطناعي يدعم الأداء
من المتوقع أن يقترب ربح سامسونغ في الربع الأول من العام من إجمالي أرباحها السنوية لعام 2025، بفضل الطلب المتزايد على الرقائق نتيجة طفرة الذكاء الاصطناعي، ما يعكس ما وصفته الشركة بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» لرقائق الذاكرة.
التحديات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط
رغم الزيادة المتوقعة في الأرباح، من المرجح أن يراقب المستثمرون أي مؤشرات حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو سامسونغ.
أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد تعطيل إمدادات مواد الإنتاج الأساسية، ما قد يُجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تخفيض استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
كما ظهرت بعض المؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) في السوق الفورية، نتيجة رفع شركات تصنيع الأجهزة أسعار الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، ما قلل الطلب الاستهلاكي.
تأثير المنافسة والتكنولوجيا الجديدة
أسهمت هذه المخاوف، بالإضافة إلى كشف غوغل عن تقنية تربوكاونت TurboQuant لتوفير الذاكرة الشهر الماضي، في انخفاض أسهم شركات تصنيع الرقائق، إذ خسرت سامسونغ 14% منذ 28 فبراير، ومع ذلك لا تزال الأسهم مرتفعة بنسبة 50% هذا العام، باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات.
نقص مستمر في الرقائق رغم التراجع المؤقت
يشير الخبراء إلى استمرار النقص الحاد في رقائق الذاكرة رغم تراجع الأسعار مؤقتاً، وقال توبي جونرمان، رئيس فيوجن ورلدوايد Fusion Worldwide «لقد شهدنا انخفاضاً في أسعار الرقائق الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، ونعتقد أنه مؤقت، الطلب لا يزال قوياً، والطلبات المتراكمة قائمة».
وتتوقع شركة أبحاث السوق تريند فورس استمرار ارتفاع أسعار العقود التقليدية لرقائق درام DRAM بنسبة 58%-63% خلال أبريل نيسان-يونيو حزيران، بعد أن تضاعفت في الربع الأول مقارنة بالربع السابق.
وأكد الرئيس التنفيذي المشارك لشركة سامسونغ، جون يونغ هيون، أن الشركة تعمل مع كبار العملاء للتحول إلى عقود تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من تقلبات الطلب.
الأعمال الأخرى: تحديات واضحة
بينما يشكل قسم رقائق الذاكرة الحصة الأكبر من أرباح سامسونغ، من المتوقع أن تعاني أعمالها الأخرى.
أشار المحللون إلى أن قسم تصنيع الرقائق التعاقدية، المنافس
لتي إس إم سي، سيظل متكبداً للخسائر، رغم الدعم الأخير من شراكة مع إنفيديا لتطوير معالجات ذكاء اصطناعي جديدة.
كما من المتوقع أن يشهد قسما الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضاً في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشرسة، وفقاً لشركة كيوم للأوراق المالية.
وتواجه سامسونغ أيضاً ضغطاً على تكاليف الأجور، إذ طالبت نقابات العمال في كوريا الجنوبية بإعادة النظر في نظام المكافآت وهددت بالإضراب في مايو أيار.
(رويترز)