الأموال الساخنة.. لماذا تخلت صناديق التحوط عن الأسهم في مارس 2026؟

صناديق التحوط تتلقى ضربة قوية بسبب اضطرابات السوق الناجمة عن حرب إيران(رويترز)
شاشة تعرض شعار غولدمان ساكس
صناديق التحوط تتلقى ضربة قوية بسبب اضطرابات السوق الناجمة عن حرب إيران(رويترز)

باعت صناديق التحوط الأسهم العالمية بأسرع وتيرة لها منذ 13 عاماً خلال شهر مارس آذار، وفقاً لبيانات من وحدة الوساطة الرئيسية التابعة لمجموعة «غولدمان ساكس».

ويمثل هذا البيع ثاني أكبر وتيرة منذ أن بدأ البنك في تتبع هذه البيانات عام 2011.

كان الدافع الرئيسي وراء تسارع عمليات البيع هو الزيادة في «البيع على المكشوف»، ما يعكس المخاوف من استمرار ضعف سوق الأسهم مع تواصل القتال في إيران.

أسوأ أداء شهري منذ عام 2022

تراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم العالمية بنسبة 7.4% في مارس، مسجلاً أسوأ أداء شهري له منذ عام 2022، كما انخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 5.1% خلال الفترة نفسها.

استخدم مستثمرو «الأموال الساخنة» الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) للتعبير عن نظرتهم السلبية للسوق؛ حيث أسهمت مراكز البيع على المكشوف في صناديق المؤشرات للشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة في زيادة بنسبة 17% في إجمالي مراكز البيع على المكشوف عبر الصناديق المتداولة الأميركية.

عمليات بيع صناديق التحوط

وفي السوق الأميركية، شملت عمليات بيع صناديق التحوط قطاعات متعددة، حيث سجلت 8 من أصل 11 صناعة تدفقات خارجة صافية. وكان البيع قوياً بشكل خاص في قطاعات الصناعة والمواد والخدمات المالية، وهي القطاعات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأداء الاقتصادي.

في الوقت نفسه، تحوّل مديرو الصناديق إلى مراكز دفاعية، حيث اشتروا أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بأسرع معدل منذ يوليو تموز 2025.

كما كانت صناديق التحوط مشترياً صافياً لأسهم التكنولوجيا والإعلام والاتصالات لأول مرة منذ أربعة أشهر، لكن هذا الشراء كان مدفوعاً بقيام المستثمرين بتغطية مراكز البيع على المكشوف بدلاً من إنشاء مراكز طويلة جديدة.

مختارو الأسهم يسجلون عوائد سلبية

سجل مختارو الأسهم الأساسيون عوائد سلبية في جميع المناطق، تقودهم الصناديق التي تركز على آسيا والتي انخفضت بنسبة 7.3%، بينما تراجع مديرو الصناديق الأوروبية بنسبة 6.3%، وفقاً لتقرير «غولدمان» الذي اطلعت عليه رويترز. وأنهت الصناديق الأميركية شهر مارس منخفضة بمتوسط 4.3%.