حكم قضائي يعرقل تحقيقاً جنائياً يستهدف رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول

قاضٍ أميركي يؤيد حظر مذكرات الاستدعاء الخاصة بباول(رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول يعقد مؤتمراً صحفياً عقب اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة استمر يومين، في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، 10 ديسمبر 2025
قاضٍ أميركي يؤيد حظر مذكرات الاستدعاء الخاصة بباول(رويترز)

تمسك قاضٍ أميركي يوم الجمعة بقراره السابق القاضي بحظر مذكرات الاستدعاء الصادرة في إطار تحقيق جنائي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، ما يمهد الطريق لاستئناف محتمل قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في مسعى الرئيس دونالد ترامب لتنصيب رئيس للبنك المركزي أكثر امتثالاً.

ورفض كبير قضاة المحكمة الجزئية الأميركية جيمس بوازبرغ، في مقاطعة كولومبيا، طلب وزارة العدل لإعادة النظر في حكمه السابق، الذي أدى فعلياً إلى وقف التحقيق الجنائي مع باول.

مطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة بسرعة أو الاستقالة

كان بوازبرغ قد قرر في حكم صدر في 13 مارس آذار أن مذكرات الاستدعاء الموجهة إلى مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي في يناير كانون الثاني قد صدرت لغرض غير لائق، وهو الضغط على باول للإذعان لمطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة بسرعة أو الاستقالة.

وسعت مذكرات الاستدعاء، التي أصدرتها المدعية الفيدرالية الكبرى في واشنطن العاصمة جانين بيرو، الحليفة القوية لترامب، للحصول على معلومات حول تجاوز التكاليف في تجديدات المقر الرئيسي للفيدرالي وشهادة باول أمام الكونغرس العام الماضي حول المشروع.

أحدث انتصار لباول

ويعد هذا الحكم أحدث انتصار لباول في معركته مع مكتب بيرو بشأن التحقيق، الذي وصفه بأنه ذريعة لترامب لكسب مزيد من النفوذ على الاحتياطي الفيدرالي والسياسة النقدية.

وقد تعهدت بيرو بمواصلة التحقيق وقالت إن مكتبها مستعد للاستئناف أمام محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة في العاصمة واشنطن، وأيدت قيادة وزارة العدل قرار الاستئناف، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر.

وقد يؤدي الاستئناف إلى تأخير تأكيد تعيين كيفن وورش، اختيار ترامب لخلافة باول في رئاسة الفيدرالي. وتعهد السناتور ثوم تيليس، العضو الجمهوري في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ الذي انتقد التحقيق مع باول، بمواصلة عرقلة ترشيح ورش ما دام أن أي استئناف لا يزال قائماً.

وقد تعهد باول بعدم مغادرة البنك المركزي حتى ينتهي التحقيق.

تُهم احتيال محتملة

وقال ممثلو الادعاء إنهم يحققون مع باول في تهم احتيال محتملة وإدلاء بتصريحات كاذبة أمام لجنة بالكونغرس، لكن محامياً كبيراً في مكتب بيرو اعترف في المحكمة في 3 مارس بأن المدعين لا يعرفون حالياً ما هي الأدلة الموجودة على أن باول ارتكب جريمة، وفقاً لمحضر الجلسة.

واجه مكتب بيرو عقبة قانونية كبيرة لإقناع بوازبرغ بالتراجع عن قراره السابق، حيث كان يتعين عليهم إثبات ظهور أدلة جديدة أو أن القاضي ارتكب خطأ قانونياً واضحاً.

وجادل محامو وزارة العدل بأن بوازبرغ وضع معياراً عالياً جداً يتعين على المدعين الوفاء به في المراحل المبكرة من التحقيق وأنه أساء تفسير الجدول الزمني للتحقيق.

بينما جادل محامو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بأن حكم بوازبرغ الأولي كان مدعوماً بـ «أدلة دامغة».

(رويترز)