وول ستريت تتحدى حرب إيران.. هل تنجح السوق في امتصاص الصدمة؟

وول ستريت تتحدى .. هل تنجح السوق في امتصاص صدمة الحرب؟(شترستوك)
وول ستريت تتحدى إيران.. هل ينجح السوق في امتصاص صدمة الحرب؟
وول ستريت تتحدى .. هل تنجح السوق في امتصاص صدمة الحرب؟(شترستوك)

رغم ضجيج الحرب وتقلبات الأسواق، يبدو أن استراتيجيي «وول ستريت» بدؤوا يرسلون إشارات تفاؤل حذرة، مؤكدين أن الأسواق تحاول جاهدة تجاوز تداعيات الصراع الإيراني.

ومع بقاء أسعار النفط فوق حاجز الـ100 دولار للبرميل منذ اندلاع المواجهات، فإن مؤشر «S&P 500» أظهر تماسكاً لافتاً، مكتفياً بتراجع قدره 4% فقط، ليبقى على بُعد 6% من قمته التاريخية.

انفراجة "تصريحات ترامب"

في قراءة لمشهد السوق، يرى رايان ديتريك، كبير استراتيجيي السوق في مجموعة «كارسن»، أن صمود الأسواق أمام السلبية المفرطة يعكس «قوة كامنة»، مشبهاً وضع السوق بـ«كرة مضغوطة تحت الماء» تنتظر خبراً جيداً لتنطلق عالياً.

وقد تجلى ذلك بوضوح يوم الثلاثاء الماضي، حينما قفز مؤشر «S&P 500» بنسبة 2.9% في أكبر مكسب يومي له منذ مايو أيار، مدفوعاً بتصريحات الرئيس ترامب التي لمّح فيها إلى إمكانية تقليص الوجود العسكري في إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. هذا الصعود دفع محللين في «يارديني للأبحاث» إلى خفض احتمالات الركود الاقتصادي من 35% إلى 20%، مع التمسك بمستهدف طموح للمؤشر عند 7700 نقطة بنهاية العام.

أرباح قوية رغم "الركود التضخمي"

وفي حين يحذر خبراء من مخاطر «الركود التضخمي» بسبب تكاليف الطاقة، لم تُقدم «وول ستريت» على خفض توقعات الأرباح بشكل ملموس. ويُرجع كيفن جوردون من مركز «شواب» للأبحاث ذلك إلى عدم ظهور بيانات تؤكد معاناة الاقتصاد فعلياً حتى الآن.

وتشير بيانات «FactSet» إلى تفاؤل غير معتاد؛ إذ يُتوقع أن يسجل مؤشر «S&P 500» نمواً في الأرباح بنسبة 13.2% على أساس سنوي، ما سيمثل الربع السادس على التوالي من النمو القوي المكون من رقمين.

رهان التكنولوجيا والقطاعات الدفاعية

لكن استمرار هذا المسار الصاعد يظل رهناً بعودة «عمالقة التكنولوجيا» للمشهد، فبعد ربع قاسٍ شهد تراجع أسهم «العظماء السبعة» مثل «إنفيديا»، «أبل»، و«مايكروسوفت»، يراهن إريك جاكسون، مؤسس «EMJ Capital»، على عودة قوية لهذه الشركات في الربعين الثاني والثالث لاستقطاب طلبات شراء كبرى.

وعلى الجانب الآخر، يتبنى «غولدمان ساكس» استراتيجية أكثر تحفظاً تميل نحو «القطاعات الدفاعية» والسلع، مفضلاً التركيز على البنوك، والتأمين، والطاقة، والصناعات الدفاعية، مع تقليص الأوزان في قطاع السيارات والعقارات والأغذية نظراً لحساسيتها العالية لأسعار الفائدة وتكاليف النفط.

الخلاصة.. التفاؤل سيد الموقف

يختصر رايان ديتريك المشهد بقوله: «التقلبات والعناوين الإخبارية قد تكون مزعجة حالياً، لكن إذا نظرنا إلى الوراء بعد عام من الآن، فلن أتفاجأ أبداً إذا وجدنا أن هذه السوق الصاعدة قد استمرت في طريقها».