عاجل| صندوق النقد يحذّر: «الأموال الساخنة» تهدد استقرار الأسواق الناشئة

صندوق النقد الدولي يحذر من مخاطر التمويل الأجنبي على الأسواق الناشئة(شترستوك)
صندوق النقد الدولي يحذر من مخاطر التمويل الأجنبي على الأسواق الناشئة
صندوق النقد الدولي يحذر من مخاطر التمويل الأجنبي على الأسواق الناشئة(شترستوك)

حذّر صندوق النقد الدولي من تصاعد مخاطر اعتماد الأسواق الناشئة على ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة»، في ظل تحوّل هيكلي في مصادر التمويل خلال العقدين الماضيين جعل هذه الاقتصادات أكثر عرضة للتقلبات الحادة وخروج رؤوس الأموال بشكل مفاجئ.

أظهر تقرير الصندوق أن نحو 80% من تدفقات التمويل الأجنبي إلى ديون الأسواق الناشئة باتت تأتي من مستثمري المحافظ الاستثمارية، مثل صناديق التحوط وصناديق التقاعد وشركات التأمين، وهو ما يمثل تضاعفاً كبيراً مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عقدين.

فوائد التمويل مقابل مخاطر التقلبات

أشار الصندوق إلى أن هذا النوع من التمويل ساعد الأسواق الناشئة على الاستفادة من السيولة العالمية وجمع أموال عبر ديون طويلة الأجل ومنخفضة التكلفة.

لكن في المقابل، أصبح المستثمرون أكثر حذرًا منذ 2008، وأكثر ميلاً لسحب أموالهم بسرعة عند تغير الظروف المالية، ما يزيد من هشاشة هذه الاقتصادات.

تعرض مرتفع للصدمات المالية

حذّر التقرير من أن الدول والشركات التي تعتمد على هذه التدفقات معرضة بشكل خاص للصدمات العالمية، خاصة مع استجابة صناديق التحوط وصناديق الاستثمار بسرعة للمخاطر.

وأشار إلى أن انخفاض التدفقات بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى ضغوط تمويلية، واتساع فروق العوائد، وانخفاض حاد في قيمة العملات.

أمثلة على التأثيرات وتقلب العملات

بلغ متوسط التزامات ديون المحافظ الخارجية نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الناشئة، بينما تمثل استثمارات الأسهم نحو 7%.

وتُعد عملات مثل الفورنت المجري مثالًا بارزًا، حيث سجلت مكاسب قوية سابقًا قبل أن تتراجع مع تراجع تدفقات الأموال بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية.

توصيات لتعزيز الاستقرار المالي

دعا صندوق النقد الدولي الدول إلى تحسين جودة المؤسسات، وبناء احتياطيات قوية من النقد الأجنبي، وضمان استدامة الدين العام للحد من مخاطر خروج رؤوس الأموال.

كما أشار إلى أن الائتمان الخاص عبر الحدود وتدفقات العملات المستقرة تتوسع بسرعة، ما يضيف بُعدًا جديدًا من المخاطر المرتبطة بأسواق العملات المشفرة.

(رويترز)