سبيس إكس بـ1.75 تريليون دولار.. تقييم واقعي أم مبالغة؟

AFP__20260403__2269580650__v1__HighRes__SpacexFilesForWhatCouldBeLargestIpoInHistory
سبيس إكس بـ1.75 تريليون دولار.. تقييم واقعي أم مبالغة؟
AFP__20260403__2269580650__v1__HighRes__SpacexFilesForWhatCouldBeLargestIpoInHistory

تستهدف شركة سبيس إكس، التابعة لإيلون ماسك، أن يبلغ تقييمها 1.75 تريليون دولار في طرحها العام الأولي المرتقب، فإلى أي مدى يُعبر هذا الرقم عن التقييم الحقيقي للشركة؟

وفقاً لمعايير وول ستريت الشائعة، فالإجابة هي: هذا رقم خيالي.

ستصبح سبيس إكس فور طرحها سادس أغلى شركة مدرجة في البورصة الأميركية، متجاوزةً في قيمتها شركات مثل ميتا بلاتفورمز، المدرجة منذ أكثر من عقد، وبيركشاير هاثاواي، وهي شركة أقدم من سبيس إكس، بل أقدم من إيلون ماسك نفسه.

مع ذلك، لا يبدو أن المستثمرين سيترددون في شراء أسهم سبيس إكس بمجرد طرحها للاكتتاب العام، والذي قد يجمع 75 مليار دولار أو أكثر، وهو رقم قياسي.

قد بلغ الحماس ذروته لدرجة أن البعض يضخ أموالاً طائلة في أسواق ثانوية غامضة، ويقبلون بترتيبات معقدة ووثائق ملكية غير واضحة لمجرد الحصول على فرصة امتلاك أسهم الشركة.

قال صامويل كير، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال في ميرجرماركت: «لا توجد أي شركة مدرجة تشبه سبيس إكس، حتى يمكننا الاستناد إليها في التقييم، ومن المرجح أن يكون سعرها أعلى بكثير من أي شركة أخرى مدرجة في قطاع تكنولوجيا الفضاء، نظراً لحجمها وريادتها السوقية».

يستند تقييم سبيس إكس إلى امتلاكها شبكة أقمار ستارلينك الصناعية المربحة وسريعة النمو، والتي تخدم أكثر من 10 ملايين مشترك، وإلى أعمال إطلاق الأقمار الصناعية التي أحدثت نقلة نوعية في الوصول إلى المدار المحيط بالكرة الأرضية.

صاروخ فالكون 9، التابع لسبيس إكس، الذي أصبح في ديسمبر 2015 أول صاروخ يحقق عودة مُتحكم بها للأرض بعد إيصال حمولته إلى المدار، قد أكمل 165 عملية إطلاق في عام 2025 وحده، وهو رقم قياسي.

لكن المحللين ومديري المحافظ الاستثمارية يُقيمون أيضاً ما هو أكثر من ذلك بكثير.

سجل إيلون ماسك الحافل في بناء شركات ناجحة وثورية يمنح المستثمرين الثقة بأن رهاناته الجديدة ستؤتي ثمارها في نهاية المطاف.

قال دانيال هانسون، مدير المحافظ في صندوق نيوبيرجر للأسهم عالية الجودة، وهو مستثمر حالي في شركة سبيس إكس: «هذه شركة عملاقة ذات رأس مال سوقي ضخم وقد أثبتت جدارتها بالفعل»، وأضاف أنها من الشركات التي يمكنها إضافة قيمة كبيرة مع مرور الوقت، مع استفادتها من التحولات طويلة الأجل نحو مزيد من الاتصال العالمي.

وتتمتع سبيس إكس بريادة قوية في نشر الأقمار في مدار الأرض المنخفض، بهدف توفير الإنترنت والاتصالات لخدمة ستارلينك من الفضاء، وستارلينك مربحة وتُمثل ما بين 50% و80% من إيرادات سبيس إكس.

لكن لا تزال العديد من طموحات الشركة الأم قيد التخطيط والتنفيذ، وتشمل هذه الطموحات برنامج صاروخ ستار شيب المؤجل، والذي يستهدف التوجه نحو القمر والمريخ، وخطط إطلاق ما يصل إلى مليون قمر صناعي لمراكز البيانات المرتبطة بوحدة الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة، والتي مازالت تتكبد خسائر حتى الأن.

وتطلق سبيس إكس صاروخاً كل يومين تقريباً، بوتيرة أسرع من أي برنامج فضائي أو شركة أخرى في التاريخ، ما يمنحها ميزة تنافسية استثنائية.

تقييم عادل أم مبالغ فيه؟

أفادت رويترز في يناير بأن سبيس إكس حققت أرباحاً بلغت نحو 8 مليارات دولار، وإيرادات تتراوح بين 15 و16 مليار دولار في عام 2025، وقد تراوح نمو الإيرادات في السنوات الأخيرة بين 51% في عام 2024 و100% في عام 2021.

على عكس الشركات المدرجة التي يغطيها المحللون، لا توجد توقعات متفق عليها لنمو شركة سبيس إكس، لكن إذا افترضنا زيادة 100% في التدفق النقدي والإيرادات في عام 2026، وبناءً على هذا الافتراض، وبقيمة سوقية مستهدفة تبلغ 1.75 تريليون دولار، سيبلغ مضاعف (سعر السهم إلى الإيرادات) لشركة سبيس إكس 56، ومضاعف (سعر السهم إلى الأرباح) 109، وهي تقييمات بعيدة عن الواقعية حتى بالنسبة لأسرع الشركات نمواً.

تعني هذه الأرقام أن المستثمرين يحتاجون إلى 109 أعوام من الأرباح أو 56 عاماً من الإيرادات لتغطية قيمة الشركة.

وتبلغ قيمة شركة تسلا، التي يرأسها إيلون ماسك أيضاً، 12 ضعف الإيرادات المتوقعة و79 ضعف الأرباح.

قال شاي بولور، كبير استراتيجيي السوق في شركة فيوتوروم إكويتيز: «إن إسم ستارلينك هو السبب الوحيد الذي يجعل هذا التقييم قابلاً للدفاع عنه».

وفي فبراير، قُدرت قيمة سبيس إكس بتريليون دولار، بينما قُدرت قيمة مطور روبوت الدردشة غروك بـ 250 مليار دولار، وذلك بعد اندماجه مع شركة xAI الناشئة للذكاء الاصطناعي التابعة لإيلون ماسك.

تُوفر هذه الصفقة للمحللين مرجعاً حديثاً على الأقل لقيمة الكيان المُدمج، بنحو 1.54 تريليون دولار، في سوق ناسداك الخاص للتداول الثانوي، ويرى بعض المستثمرين أن هذا التقييم مُتحفظ للغاية، لأن الكيان الجديد قيمته من المفترض أن تتجاوز قيمة أجزائه، كما أن الطلب الثانوي على الشركة قبل طرحها مرتفع للغاية.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة