تحت ضغط «نيران هرمز».. احتمالات رفع الفائدة في أوروبا تقفز إلى 70%

المتداولون يسعرون احتمالية بنسبة 70% لرفع ثالث للفائدة من البنك المركزي الأوروبي بحلول ديسمبر(رويترز)
مشهد لمقر البنك المركزي الأوروبي (ECB) في فرانكفورت، ألمانيا، 6 مارس 2025
المتداولون يسعرون احتمالية بنسبة 70% لرفع ثالث للفائدة من البنك المركزي الأوروبي بحلول ديسمبر(رويترز)

واصلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو صعودها نحو مستوياتها المرتفعة الأخيرة يوم الاثنين، بعد فشل الولايات المتحدة وإيران في تأمين اتفاق لإنهاء الحرب، ما دفع أسعار النفط للارتفاع وحفز المتداولين على تسعير احتمالية بنسبة 70% لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع ثالث لأسعار الفائدة بحلول ديسمبر كانون الأول المقبل.

قفزت العقود الآجلة لخام برنت فوق 100 دولار للبرميل مع استعداد البحرية الأميركية لمحاصرة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر مضيق هرمز، وهي خطوة قد تقيد صادرات النفط الإيرانية.

سعر الفائدة على الودائع

في غضون ذلك، سعرت أسواق المال وصول سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.68% بحلول نهاية العام، ما يعني رفعين للفائدة مع احتمالية بنسبة 70% لخطوة ثالثة، ارتفاعاً من نحو 2.60% في وقتٍ متأخر من يوم الجمعة.

كما أشارت الأسواق إلى وجود احتمالية بنسبة 45% لزيادة الأسعار في شهر أبريل نيسان، ارتفاعاً من 25% يوم الجمعة الماضي. 

ويستقر معدل الفائدة على الودائع حالياً عند 2%، وترى الأسواق أن البنك المركزي الأوروبي يميل نحو «التشدد» حتى مع تهديد صدمة الطاقة بالتأثير سلباً في النمو.

عائد السندات الحكومية الألمانية

ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.06%، وكان قد وصل إلى 3.13% في أواخر مارس أذار، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو حزيران 2011.

ويرى المحللون أنه بينما كانت الهدنة أكثر هشاشة بعد عطلة نهاية الأسبوع، فمن غير المرجح أن يسمح الطرفان باستئناف حرب شاملة.

وقال توبياس كيلر، استراتيجي الاستثمار في «يونيكريديت»: «قللت الهدنة المؤقتة فترة وجيزة من المخاطر الكارثية الفورية، لكن فشل المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع أكد أن القيود الأكثر أهمية لتسعير (الطاقة) على المدى القريب لا تزال دون حل».

تكرار سيناريو السبعينيات

وارتفعت العوائد الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة السياسية، بمقدار 4 نقاط أساس لتصل إلى 2.62%. وكانت قد بلغت 2.771% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو تموز 2024.

وقال أنطونيو غابرييل، الاقتصادي في بنك أوف أميركا: «في رأينا، يبدو تكرار سيناريو السبعينيات أمراً مستبعداً، حتى لو تصاعدت الحرب»، مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي أصبح تدريجياً أقل اعتماداً على النفط منذ ذلك الحين.

فروق عوائد السندات الأوروبية أقل بكثير من ذروة مارس

ارتفعت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.86%، وكانت قد بلغت 4.142% في أواخر مارس، وهو الأعلى منذ يوليو 2024.

واستقر فارق العائد بين السندات الإيطالية والسندات الألمانية عند 79 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، علماً بأنه لمس 103.62 خلال الصراع، وهو الأعلى منذ 20 يونيو 2025.

وقال هوكي سيمنسن، استراتيجي الأسعار في «كوميرتس بنك»: «ربما نحتاج إلى رؤية تصعيد أكثر أهمية لكي يختبر فارق العائد بين السندات الإيطالية والألمانية قمة مستويات مارس مرة أخرى»، وأضاف أن السندات الإيطالية قد تشهد أداءً أضعف من السندات الفرنسية مجدداً هذا الأسبوع لكونها أكثر تأثراً بأسعار الطاقة.

وبلغ الفارق الفرنسي 64.50 نقطة أساس مقارنة بـ58 نقطة أساس قبل الصراع، وكانت وكالة «فيتش» قد ثبتت يوم الجمعة تصنيف فرنسا عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة.

(رويترز)