تقترب سلسلتان من أكبر سلاسل البيتزا في الولايات المتحدة الأميركية، بابا جونز إنترناشيونال، وبيتزا هت المملوكة لشركة يام براندز، من إبرام صفقات بيع منفصلة، في ظل تصاعد المنافسة وارتفاع تكاليف السلع وتراجع الطلب الاستهلاكي، وفقًا لخمسة مصادر مطلعة على المحادثات. وتجري الشركتان مفاوضات نشطة قد تؤدي إلى خروجهما من دائرة الأسواق العامة وتقارير الأرباح الدورية، ما يمنح الإدارة مساحة لإعادة هيكلة استراتيجيات العمل ونماذج التشغيل.
عرض قطري لبابا جونز وتقييمات مرتفعة
تراجعت أسهم بابا جونز 28% خلال الأشهر الستة الماضية لتسجل نحو 34.99 دولار للسهم يوم الثلاثاء.
ووفقًا لمصدرين، قدّم صندوق استثمار مدعوم من قطر يُدعى إيرث كابيتال، وبمشاركة من شركة بروكفيلد لإدارة الأصول، عرضًا بقيمة 47 دولارًا للسهم في مارس آذار.
وأضافت المصادر أن الصندوق يجري مفاوضات مع الشركة منذ نحو شهر ويتابع عمليات الفحص النافي للجهالة، مع وجود توقعات غير مؤكدة بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل إعلان نتائج الربع الأول في 7 مايو أيار 2026.
بيتزا هت تحت ضغط الملاك وتعدد العروض
في السياق ذاته، حددت يام براندز هذا الأسبوع موعدًا نهائيًا لتقديم العروض الرسمية الخاصة ببيع بيتزا هت.
وأوضحت المصادر أن شركات استثمار مباشر مثل سايكمور بارتنرز وأبولو غلوبال مانجمنت ولونج رينج كابيتال تتنافس على الاستحواذ على السلسلة.
ومن المتوقع أن تختار الشركة طرفًا للدخول في مفاوضات حصرية بعد انتهاء الموعد النهائي، مع عدم وجود ضمانات بتقديم عروض فعلية أو التزام بإتمام الصفقة، بحسب المصادر.
عودة الزخم لصفقات الاستحواذ في قطاع المطاعم
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه سوق الاندماجات والاستحواذات انتعاشًا خلال الربع الأول، بينما تواجه سلاسل المطاعم ضغوطًا متزايدة بسبب تغير سلوك المستهلكين، وارتفاع الوعي الصحي، وتزايد أسعار المكونات الغذائية نتيجة التضخم.
وخلال عام 2025، غادرت عدة سلاسل مطاعم صغيرة الأسواق العامة، من بينها بيع دينيز لمجموعة مستثمرين مقابل 620 مليون دولار، وبيع بوت بيلي لشركة تجزئة وقود مقابل 566 مليون دولار، إضافة إلى استحواذ مجموعة استثمارية بقيادة كونسورتيوم براند بارتنرز على كاليفورنيا بيتزا كيتشن في ديسمبر كانون الأول الماضي.
ضغوط هيكلية على قطاع المطاعم
قال ويلي أوشنكلوس، رئيس قطاع التجزئة في أميركا لدى EY-Parthenon، إن أسهم شركات الوجبات السريعة تحت ضغط بسبب ضعف الطلب الاستهلاكي وتكاليف التشغيل المرتفعة.
وأضاف أن حركة العملاء تراجعت مع تقليل الإنفاق، في وقت تواجه فيه العلامات التجارية ارتفاعًا في تكاليف العمالة وبيئة تنافسية تعتمد بشكل أكبر على التسعير.
وتعاني بابا جونز من ضعف المبيعات في المتاجر المماثلة، وتراجع الإيرادات، وتغيرات متكررة في الإدارة منذ إقالة المؤسس جون شنايدر في 2018، ما أثر على أداء السهم الذي بلغ ذروته عند 130 دولارًا في 2021.
كما تعاني بيتزا هت من تراجع في المبيعات، وأصبحت تمثل عبئًا على أرباح يام براندز مقارنة بأدائها الأقوى في علامتي تاكو بيل وكي إف سي.
ويرى محللون أن أي مستحوذ محتمل سيحتاج إلى إعادة هيكلة واسعة تشمل إغلاق مئات الفروع وتجديد مواقع التشغيل القديمة.
(رويترز)