«فيتش»: «حرب إيران» تضاعف الضغوط على الائتمان في الصين

«فيتش»: «حرب إيران» تضاعف الضغوط على الائتمان في الصين (صورة أرشيفية)
«فيتش»: «حرب إيران» تضاعف الضغوط على الائتمان في الصين
«فيتش»: «حرب إيران» تضاعف الضغوط على الائتمان في الصين (صورة أرشيفية)

تتوقع وكالة «فيتش» أن يظل المشهد الائتماني في الصين تحت ضغط مزدوج يتمثل في ضعف الطلب المحلي من جهة، والصدمات الخارجية من جهة أخرى، مع إضافة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ضغوطاً جديدة على الاقتصاد العالمي عبر ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع التجارة والنمو.

وتشير الوكالة، بحسب بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إلى أن وقف إطلاق النار يقلل من مخاطر اضطراب أعمق في الإمدادات، إلا أن أي تباطؤ في عودة تدفقات النفط واستقرار الممرات اللوجستية الإقليمية قد يزيد من الضغوط الائتمانية على الصين خلال الفترة المقبلة.

ضعف الطلب المحلي يبقى التحدي الرئيسي

أكدت «فيتش» أن التحدي الأساسي أمام الائتمان الصيني يتمثل في استمرار ضعف الطلب المحلي، متوقعة أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 4.3% في عام 2026 ضمن السيناريو الأساسي.

لكنها حذرت من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية الربع الثاني من 2026 في سيناريو سلبي قد يخفض النمو إلى نحو 3.8%، مع تأثيرات سلبية إضافية على الاستهلاك والقطاع العقاري والصادرات.

قطاعات تحت ضغط مباشر

أوضحت الوكالة أن الضغوط الائتمانية ستتركز في قطاعات بعينها بدلاً من أن تكون شاملة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات الذي يواجه ارتفاعاً في تكاليف المواد الخام مثل النفط الخام والنافتا وغاز البترول المسال، ما يضغط على الهوامش التشغيلية.

كما أشارت إلى أن قطاع النفط والغاز في المراحل النهائية يواجه بدوره ضغوطاً على الأرباح، رغم قدرة الشركات الحكومية والمتكاملة على امتصاص جزء من الصدمة.

سياسات داعمة للإنتاج أكثر من الطلب

ترى «فيتش» أن مزيج السياسات في الصين سيظل منحازاً لدعم العرض والإنتاج الصناعي أكثر من دعم الطلب الاستهلاكي، ما يحد من تعافي إنفاق الأسر.

ورغم بعض إجراءات دعم الاستهلاك، فإن أثرها يظل محدوداً، بينما قد يؤدي التوسع الصناعي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية بوتيرة أسرع من نمو الطلب، ما يضغط على الأسعار ويرفع مستويات الدين.

استمرار أزمة العقارات

لا يزال قطاع العقارات يشكل عبئاً رئيسياً على بيئة الائتمان، مع استمرار ضعف بيانات السوق، وتوقعات بتراجع المبيعات بنسبة تتراوح بين 7% و8% خلال عام 2026، رغم إجراءات التيسير التي من المرجح أن يكون تأثيرها محدوداً وغير متوازن.

سيولة مريحة دون انتعاش حقيقي

أشارت «فيتش» إلى أن الأوضاع التمويلية لا تزال ميسرة بفضل وفرة السيولة المحلية وانخفاض أسعار الفائدة في أسواق السندات، إلا أن ذلك لم ينعكس حتى الآن على نمو قوي في الطلب الائتماني من القطاع الخاص.

(رويترز)