اليوان يصارع أدنى مستوياته.. وبيانات المصانع تحد من نزيف الخسائر

اليوان يصارع أدنى مستوياته.. وبيانات المصانع تحد من نزيف الخسائر (أ ف ب)
اليوان يصارع أدنى مستوياته.. وبيانات المصانع تحد من نزيف الخسائر
اليوان يصارع أدنى مستوياته.. وبيانات المصانع تحد من نزيف الخسائر (أ ف ب)

تراجع اليوان الصيني لفترة وجيزة اليوم الخميس إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع أمام الدولار، قبل أن يقلص خسائره بدعم من بيانات إيجابية لنشاط المصانع المحلية، ما أبقاه على مسار تحقيق مكاسب شهرية قوية.

وانخفض اليوان داخل الصين إلى مستوى 6.8433 مقابل الدولار، وهو الأضعف منذ 7 أبريل نيسان، قبل أن يتداول عند 6.8382 بحلول الساعة 03:15 بتوقيت غرينتش.

وإذا أنهى الجلسة عند هذا المستوى، فسيكون قد سجل مكاسب شهرية بنحو 0.73%، محققاً ثامن ارتفاع شهري خلال تسعة أشهر.

وفي الأسواق الخارجية، بلغ سعر اليوان نحو 6.8411 مقابل الدولار في التوقيت ذاته.

ومن المقرر أن تغلق الأسواق المالية في الصين بدءاً من يوم الجمعة بمناسبة عطلة عيد العمال، على أن تستأنف التداولات يوم الأربعاء المقبل، ما قد يحد من السيولة ويؤثّر في تحركات العملة في المدى القصير.

دعم من قطاع التصنيع رغم الضغوط الخارجية

وتلقى اليوان دعماً بعد بيانات أظهرت توسع نشاط المصانع في الصين للشهر الثاني على التوالي خلال أبريل نيسان، مدفوعاً بزيادة الإنتاج وتراكم المخزونات، وذلك رغم الصدمات الخارجية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

ويُعد اليوان من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير شباط.

سياسة نقدية داعمة واستقرار مستهدف

وقبل افتتاح التداولات، حدّد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي للعملة عند 6.8628 مقابل الدولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في أسبوع، وبأضعف بنحو 214 نقطة أساس مقارنة بتقديرات السوق.

ويسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق 2% صعوداً أو هبوطاً حول هذا السعر المرجعي يومياً.

وأشار محللون في بنك «بي إن بي باريبا» إلى أن اجتماع المكتب السياسي يوم الثلاثاء شدد مجدداً على هدف استقرار سعر صرف اليوان، ما يفتح المجال أمام فرص قائمة على فروق القيمة النسبية.

وأضافوا أن تحديدات البنك المركزي الأخيرة لسعر الدولار مقابل اليوان تعكس هذا التوجه بوضوح.

ترقب بيانات التجارة وضغوط الدولار

ويتوقع المحللون أن يتحرك اليوان ضمن نطاق ضيق في المدى القريب، ما لم تحدث تحركات كبيرة في الدولار تدفع المصدرين إلى التفاعل.

وقال متعاملون في سوق العملات إنهم سيراقبون بيانات التجارة المرتقبة يوم السبت المقبل للحصول على مؤشرات إضافية بشأن قوة الاقتصاد.

في المقابل، استقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، بعد تبني بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لهجة تميل إلى التشديد، رغم تثبيت أسعار الفائدة.

وجاء القرار منقسماً بشكل لافت، في أكبر انقسام منذ عام 1992، مع تسجيل ثلاثة أصوات معارضة من مسؤولين لم يعودوا يرون ضرورة الإشارة إلى توجه نحو التيسير النقدي.

(رويترز)