خاضت منصة «تيك توك»، المملوكة لشركة «بايت دانس»، يوم الثلاثاء محاولة أخيرة أمام محكمة العدل الأوروبية لإسقاط تصنيفها كـ«حارس بوابة» (Gatekeeper) بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA). ويعد هذا التصنيف ملزماً للشركات الكبرى التي تتجاوز قاعدتها الجماهيرية 45 مليون مستخدم شهرياً، ويفرض عليها معايير صارمة تهدف إلى الحد من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى وضمان المنافسة العادلة، مع غرامات قد تصل إلى 10% من إجمالي المبيعات السنوية في حال المخالفة.
دفاع «تيك توك»: لسنا مهيمنين والمنافسة شرسة
تركز دفاع «تيك توك» أمام لجنة مكونة من 15 قاضياً على أن المنصة لا تستوفي المعايير القانونية الثلاثة لهذا التصنيف (التأثير الكبير على السوق، العمل كبوابة رئيسية للمستخدمين، والتمتع بموضع راسخ)، وساق محامي الشركة، بيل باتشيلور، الحجج التالية:
• أصول آسيوية.. أكد أن القيمة السوقية لشركة «
بايت دانس» مستمدة بشكل ساحق من أعمالها في آسيا، ولا ترتبط مباشرة بنفوذها في أوروبا.
• تعدد المنصات (Multihoming).. وجادل بأن 70% إلى 80% من مستخدمي «تيك توك» يستخدمون منصات أخرى بالتوازي مثل «فيسبوك»، «إنستغرام»، و«سناب شات»، ما يعني أن المستخدمين والشركات ليسوا محبوسين داخل نظام «تيك توك» البيئي ويمكنهم الوصول لبعضهم عبر قنوات بديلة.
رد المفوضية الأوروبية وترقب الحكم
في المقابل، رفض محامي المفوضية الأوروبية هذه الحجج، مؤكداً أن إمكانية استخدام منصات متعددة لا تلغي مبدأ «الارتباط القسري» (Lock-in)، حيث توجد مجموعات محددة من المستخدمين تعتمد بشكل أساسي وحصري على «تيك توك».
ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها خلال الأشهر المقبلة، وهو قرار سيحدد مصير محاولات أوروبا لتقليم أظافر عمالقة التكنولوجيا مثل «
ألفابت»، و«
ميتا»، و«
أبل»، الذين يواجهون تصنيفات مماثلة.
(رويترز)