ويأتي هذا الانخفاض لينهي موجة تفاؤل استمرت في الجلسات السابقة، بعد أن كانت الأسواق تُراهن على قرب التوصل إلى اتفاق تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات «دفاعية» استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية في جنوب إيران حاولت زرع ألغام بحرية. هذه الخطوة العسكرية بددت الآمال في إبرام اتفاق وشيك لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر.
كانت الأسعار قد ارتفعت في وقتٍ سابق من الأسبوع مدفوعة بتقارير إيجابية عن إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، إلّا أن تصاعد العمليات العسكرية أعاد «عامل الخوف» إلى السوق، لكن بشكلٍ غير تقليدي هذه المرة؛ حيث اتجه المستثمرون نحو السيولة والعملات الصعبة بدلاً من الملاذات الآمنة التقليدية كالمعادن.
أدى تصاعد التوترات إلى عودة الطلب المكثّف على الدولار الأميركي بصفته ملاذاً أولياً للسيولة في أوقات عدم اليقين، ما شكّل ضغطاً مباشراً على الذهب (المسعّر بالدولار).
شهدت أسعار النفط ارتداداً صعودياً (تجاوزت 98 دولاراً لخام برنت لفترة وجيزة)، ما أثار مخاوف جديدة بشأن «التضخم المدفوع بالطاقة»، وهو ما يعزّز بدوره احتمالية قيام البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، بتبني سياسات نقدية أكثر تشدداً (رفع أسعار الفائدة)، وهو أمر سلبي بطبيعته للذهب الذي لا يدر عائداً.
ويراقب المتداولون الآن من كثب أي تصريحات جديدة من الجانبين الأميركي والإيراني.
أي مؤشر على انهيار كامل للمفاوضات قد يدفع الذهب لمزيد من التقلبات، بينما قد يعود المسار الصعودي في حال نجحت الوساطات في احتواء الموقف العسكري الحالي.