حرب النفط تكسر زخم الأسهم.. توقعات فاترة لـ2026 في وول ستريت

توقعات بمكاسب طفيفة للمؤشر الأميركي (رويترز)
توقعات بمكاسب طفيفة للمؤشر الأميركي
توقعات بمكاسب طفيفة للمؤشر الأميركي (رويترز)

أظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء محللي الأسواق ومديري المحافظ الاستثمارية أن المؤشر القياسي الأميركي «إس آند بي 500» قد ينهي عام 2026 على ارتفاع محدود مقارنة بمستوياته القياسية الحالية، وسط مخاوف متزايدة من استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم إذا استمرت الحرب.

وتشير التقديرات الوسطية لـ47 استراتيجياً ومحللاً ومدير أصول شملهم الاستطلاع خلال الفترة بين 15 و26 مايو/أيار 2026، إلى أن المؤشر سيغلق عام 2026 عند مستوى 7620 نقطة، بزيادة تبلغ 1.3% مقارنة بإغلاقه الثلاثاء عند 7519.12 نقطة.

كما توقع المشاركون وصول المؤشر إلى 8050 نقطة بحلول منتصف عام 2027.

وكان استطلاع مماثل في فبراير/شباط 2026 قد رجح انتهاء المؤشر عند 7500 نقطة فقط بنهاية العام.

الذكاء الاصطناعي يدعم صعود الأسهم

واصلت الأسهم الأميركية تسجيل مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بنتائج قوية لأرباح الشركات خلال الربع الأول، وتوقعات باستمرار الأداء الإيجابي خلال بقية العام، إضافة إلى آمال بإحراز تقدم في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق في أميريبرايز، إن قوة الاتجاهات طويلة الأجل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ساعدت الأسواق على التعافي من انخفاضات مارس.

وأضاف أن المشهد الحالي يختلف بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وصعود العوائد وتزايد ترسخ الضغوط التضخمية، مشيراً إلى أنه يتوقع إنهاء المؤشر العام عند 7500 نقطة بنهاية العام.

مخاطر الحرب تدفع توقعات الفائدة للصعود

ازدادت تعقيدات المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب، في وقت أشارت فيه إيران إلى أن الولايات المتحدة انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف مواقع قرب مضيق هرمز.

وأدت المخاوف من موجة تضخم مدفوعة بالحرب إلى ارتفاع حاد في عوائد السندات، كما بدأت هذه المخاوف تنعكس على توقعات السياسة النقدية.

وتشير أسواق العقود المستقبلية حالياً إلى احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من عام 2026، بينما كانت الأسواق في بداية العام تراهن على خفض للفائدة يدعم الأسهم.

احتمالات التصحيح محدودة

رغم ارتفاع المخاطر، يرى أغلب المشاركين في الاستطلاع أن حدوث تصحيح قوي للأسواق خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ليس السيناريو الأكثر ترجيحاً، إذ استبعد 9 من أصل 13 مشاركاً حدوث تراجع حاد في مؤشر «إس آند بي 500».

ويتوقع الاستطلاع كذلك أن ينهي مؤشر «داو جونز» العام عند مستوى 52500 نقطة مقارنة بإغلاقه الأخير عند 50461.68 نقطة.

رهانات الأرباح والرقائق تدعم المعنويات

ساعدت الأرباح القوية وتجدد التفاؤل المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي المستثمرين على تجاوز تأثير ارتفاع أسعار النفط وتداعيات الحرب.

وسجلت أسهم شركات صناعة الرقائق ارتفاعات قوية منذ بداية العام، إذ صعد مؤشر شركات أشباه الموصلات بأكثر من 80% منذ نهاية ديسمبر.

كما رفعت شركة إنفيديا توقعاتها لإيرادات الربع الثاني إلى مستويات تفوق تقديرات وول ستريت، وأعلنت برنامجاً لإعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار.

في الوقت نفسه، ارتفعت توقعات نمو أرباح شركات «إس آند بي 500» خلال 2026 من 16% مطلع يناير إلى ما يقرب من 25%.

(رويترز)