استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وتقييمهم للمستجدات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في وقت تزايدت فيه أهمية البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع في تحديد اتجاه الأسواق العالمية. وبحسب بيانات التداول، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4481.53 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة طفيفة بلغت 0.1% إلى 4511.20 دولار للأوقية.
ويأتي هذا الأداء الهادئ للمعدن النفيس بعد سلسلة من التقلبات المرتبطة بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، إذ أعلنت السلطات اللبنانية التوصل إلى وقف إطلاق نار جزئي بين إسرائيل وحزب الله، ما اعتبره المستثمرون خطوة محدودة نحو خفض التوترات الإقليمية.
مفاوضات إيران تحت المجهر
لا تزال الأسواق تركز بشكل أساسي على مستقبل المفاوضات الأميركية الإيرانية، خاصة مع تضارب التصريحات الصادرة من الجانبين خلال الأيام الماضية.
ففي حين نقلت وسائل إعلام إيرانية أن طهران أوقفت المحادثات غير المباشرة مع واشنطن وقد تعيد النظر في اتفاق وقف إطلاق النار، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات لا تزال مستمرة بوتيرة سريعة، ما أبقى حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق.
ويرى محللون بحسب رويترز أن الذهب يستفيد عادة من تصاعد التوترات الجيوسياسية باعتباره ملاذاً آمناً، إلا أن استمرار المفاوضات يمنع الأسعار من تسجيل قفزات أكبر في الوقت الحالي.
وفي الوقت نفسه يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية وتقارير سوق العمل خلال الأيام المقبلة، بحثاً عن مؤشرات بشأن قوة الاقتصاد الأميركي وقدرة الاحتياطي الفيدرالي على التعامل مع الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الشرق الأوسط.
كما تحظى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي باهتمام واسع، إذ يسعى المستثمرون إلى استشراف مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب هذه البيانات أهمية إضافية في ظل المخاوف من أن تؤدي اضطرابات الطاقة وارتفاع أسعار النفط إلى تغذية التضخم العالمي، وهو ما قد يدفع البنك المركزي الأميركي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً.
وخلفيةً لذلك، شهد
الذهب خلال عام 2026 موجة صعود قوية مدفوعة بتزايد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع مشتريات البنوك المركزية العالمية من المعدن النفيس، إلى جانب تنامي المخاوف المرتبطة بالتضخم واستقرار النظام المالي العالمي.