بنغلاديش تطلب قرضاً جديداً من صندوق النقد وتلغي الحالي.. لماذا؟

بنغلاديش تطلب برنامج قرض جديدًا من صندوق النقد(شترستوك)
بنغلاديش تطلب برنامج قرض جديدًا من صندوق النقد
بنغلاديش تطلب برنامج قرض جديدًا من صندوق النقد(شترستوك)

أعلنت حكومة بنغلاديش، الأربعاء، أنها طلبت اتفاقية قرض جديدة من صندوق النقد الدولي، وقررت الانسحاب من برنامجها الحالي البالغة قيمته 5.5 مليار دولار.

وأوضح مسؤولون أن دكا ستبدأ قريبًا محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن إطار عمل جديد يحدد تصميم وشروط برنامج الإقراض المرتقب.

وقال المسؤولون إن البرنامج الحالي تم التفاوض عليه في ظل ظروف اقتصادية مختلفة، وإن التغيرات السياسية والضغوط الداخلية والتقلبات العالمية جعلت تنفيذ بعض شروط الإصلاح أكثر صعوبة.

إصلاحات أكثر واقعية

وقال راشد المحمود تيتومير، مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والتخطيط: «لن نتراجع عن الإصلاحات. ما نريده هو برنامج إصلاح واقعي ومرحلي يعكس الظروف الاقتصادية الراهنة في بنغلاديش».

وأضاف أن الحكومة ستراجع إطار السياسات المقترح من صندوق النقد الدولي بعناية لضمان توافقه مع الأولويات الوطنية والواقع الاقتصادي الحالي.

من جانبه، أكد صندوق النقد الدولي أن المناقشات جارية بشأن أولويات الإصلاح والتوجه العام للسياسات الاقتصادية.

وقال رئيس بعثة الصندوق، إيفو كرزنار، في بيان صدر الأربعاء، إن السلطات البنغلاديشية طلبت ترتيبًا ماليًا جديدًا لدعم برنامجها للإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن موظفي الصندوق يواصلون التواصل مع الحكومة بشأن أولويات السياسة العامة وتصميم الإصلاحات.

مفاوضات خلال أسابيع

ومن المتوقع أن تبدأ بعثة من صندوق النقد الدولي خلال الأسابيع المقبلة مفاوضات تفصيلية بشأن اتفاق محتمل جديد، بما في ذلك حجمه وشروط الإصلاح المرتبطة به.

وكانت بنغلاديش قد انضمت إلى برنامجها الحالي مع صندوق النقد الدولي في عام 2023 خلال أزمة حادة في سوق الصرف الأجنبي، وشملت الحزمة، التي تم توسيعها لاحقًا إلى 5.5 مليار دولار، إصلاحات تتعلق بتعبئة الإيرادات، وترشيد دعم الطاقة، وزيادة مرونة سعر الصرف.

ضغوط اقتصادية وسياسية

ويقول مسؤولون إن تنفيذ البرنامج أصبح أكثر تعقيدًا مع استمرار التضخم، وتباطؤ النمو الاقتصادي، واستمرار الصدمات الخارجية، بما في ذلك تقلبات أسواق الطاقة العالمية المرتبطة بأزمة الشرق الأوسط.

كما رفعت بنغلاديش أسعار الوقود مرتين خلال 6 أسابيع، وزادت تعرفة الكهرباء للحد من أعباء الدعم الحكومي، وهي خطوات يرى بعض الخبراء أنها تتماشى مع توصيات صندوق النقد الدولي، رغم أنها أثارت مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة.

وتأتي المفاوضات الجديدة في ظل مرحلة انتقالية سياسية أعقبت الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في أغسطس 2024، حيث تسعى الحكومة الحالية إلى إعادة صياغة سياساتها الاقتصادية مع الحفاظ على دعم المؤسسات المالية الدولية.

(رويترز)