سيحتلّ طرح أسهم شركة سبيس إكس للاكتتاب العام موقع الصدارة في جذب الأنظار الأسبوع المقبل، إذ يُتوقع أن تصبح من بين أكبر عشر شركات أميركية مدرجة من حيث القيمة السوقية بعد طرحها، في حين يبدو رفع سعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس أمراً محسوماً. وفي سياق متصل، تُصدر الصين مجموعة من البيانات، ويجتمع تحالف أوبك+ لتحديد حصص إنتاج النفط في ظلّ تصاعد التوتر مع إيران، كما تنطلق بطولة كأس العالم 2026 في المكسيك يوم الخميس.
سبيس إكس تستعد لواحد من أكبر الاكتتابات في التاريخ
تستعد وول ستريت للاكتتاب العام الأولي لشركة سبيس إكس، شركة إيلون ماسك للصواريخ والأقمار الصناعية، وهو حدثٌ مهم في السوق، يُرجّح أن يكون الأول من بين عدة اكتتابات عامة ضخمة في الأشهر المقبلة.
يترقب المستثمرون بفارغ الصبر طرح أسهم شركة سبيس إكس
للاكتتاب العام في بورصة ناسداك، المتوقع في 12 يونيو، في ظلّ الارتفاع المذهل الذي شهدته مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، والذي قادته أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة.
وتخطط الشركة لجمع مبلغ قياسي قدره 75 مليار دولار، بهدف الوصول إلى قيمة سوقية تبلغ 1.75 تريليون دولار.
ومن المتوقع أن يتبع هذا الإدراج طرح أسهم عملاقي الذكاء الاصطناعي، أوبن إيه آي وأنثروبيك، اللتين أعلنتا في الأول من يونيو عن تقديم طلبات سرية للاكتتاب العام في الولايات المتحدة.
كما سيحظى مؤشر أسعار المستهلك الأميركي (CPI) الشهري باهتمام كبير، في ظلّ تزايد مخاوف المستثمرين من التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وسيُبقي تقرير أرباح أوراكل ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا وسوق الذكاء الاصطناعي المزدهر تحت الأضواء.
المركزي الأوروبي: رفع الفائدة لكبح التضخم قبل تفاقمه
من المقرر أن يصبح البنك المركزي الأوروبي أول بنك مركزي من بين أكبر البنوك المركزية العالمية يرفع أسعار الفائدة منذ اندلاع الحرب الإيرانية.
ومع بقاء ذكرى أزمة الطاقة لعام 2022 حاضرة، تحرص فرانكفورت على عدم تفويت الفرصة هذه المرة.
ويُنظر إلى رفع سعر الفائدة المتوقع يوم الخميس بمقدار 25 نقطة أساس على أنه بمثابة «تأمين» ضد التضخم، وإشارة إلى أن البنك المركزي الأوروبي لن يسمح بترسخ الضغوط التضخمية، وليس بداية دورة تشديد نقدي واسعة النطاق.
ولا يشهد الاقتصاد الأوروبي طفرة مشابهة لفترة ما بعد الجائحة في عام 2022، لذلك يواجه صناع السياسات تحدياً كبيراً يتمثل في رفع أسعار الفائدة دون تعميق التباطؤ الاقتصادي الناجم بالفعل عن الأزمة الحالية.
وتتوقع الأسواق أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات فقط خلال عام 2026، على أن تكون الخطوة التالية على الأرجح في سبتمبر.
كأس العالم 2026.. حدث رياضي ضخم وتأثير اقتصادي محدود
تنطلق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 يوم الخميس، وستُقام في المكسيك وكندا والولايات المتحدة.
وقد تابع البطولة السابقة نحو 5 مليارات شخص، ومع زيادة عدد المنتخبات والملاعب، يُتوقع أن يكون الإقبال العالمي أكبر هذه المرة.
ويُعدّ الحدث مصدراً مهماً للإيرادات لشركات المشروبات مثل مولسون كورز وهاينكن، ولمصنعي الملابس الرياضية الأوروبيين مثل أديداس، إضافة إلى قطاعي السياحة والطيران في الولايات المتحدة، حيث يسافر المشجعون ويشترون كميات كبيرة من المشروبات والمنتجات التذكارية.
أما على مستوى الاقتصاد الكلي، فعادةً ما يكون الأثر الإيجابي قصير الأجل، وغالباً ما يقتصر على إعادة توزيع الإنفاق، خاصة مع استضافة البطولة من قبل ثلاث اقتصادات كبيرة.
أوبك+: زيادة جديدة في الإنتاج رغم التوترات الجيوسياسية
أفادت مصادر بأنه من المتوقع أن يوافق وزراء أوبك+ على رفع هدف الإنتاج لشهر يوليو تموز خلال اجتماعهم يوم الأحد، في إشارة إلى استمرار السياسة الحالية رغم الحرب الإيرانية.
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة مع ترقب المستثمرين لأي تقدم في محادثات السلام قد يخفف المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.
وخلال شهر مايو تراجعت أسعار النفط بأكثر من 19%، مدفوعة بشكل رئيسي بآمال التوصل إلى اتفاق.
كما رفعت الدول الرئيسية في تحالف أوبك+ حصصها الإنتاجية بنحو 600 ألف برميل يومياً خلال الفترة من أبريل إلى يونيو.
ورغم ذلك انخفض الإنتاج الفعلي إلى 33.19 مليون برميل يومياً في أبريل نيسان، مقارنة بـ42.77 مليون برميل يومياً في فبراير.
ومن المتوقع أن ترتفع حصة يوليو بنحو 188 ألف برميل يومياً، بما يتماشى مع الزيادة المقررة لشهر يونيو.
في المقابل حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن المخزونات العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل ذروة الطلب الصيفي.
الصين تحت المجهر.. بيانات حاسمة لقياس قوة الاقتصاد
يخضع الاقتصاد الصيني لاختباره الشهري خلال الأسبوع المقبل، حيث من المقرر صدور بيانات التجارة لشهر مايو أيار يوم الثلاثاء، التي ستوفر أحدث صورة عن كيفية تعامل أكبر اقتصاد في آسيا مع الشهر الثالث من الحرب الإيرانية.
كما سيحصل المستثمرون يوم الأربعاء على قراءة جديدة لاتجاهات الأسعار، بما في ذلك ما إذا كان تضخم أسعار المستهلكين سيواصل مساره الصاعد المستمر منذ أكتوبر تشرين الأول.
وسيحظى مؤشر أسعار المنتجين (PPI) باهتمام خاص، بعدما سجل نمواً إيجابياً في مارس للمرة الأولى منذ ما يقرب من أربع سنوات.
ومن المنتظر أيضاً صدور بيانات الإقراض لشهر مايو خلال الأسبوع.
وكان شهر أبريل قد شهد أضعف نمو في إجمالي التمويل الاجتماعي، وهو أوسع مقياس للائتمان الممنوح للاقتصاد الصيني، وذلك منذ عامين.