الذهب في الهند يهبط لأدنى مستوى منذ مايو 2026

بعد قفزة الرسوم لـ 15%.. هل ينجح التراجع العالمي للذهب في إنعاش الطلب بالهند؟ (شترستوك)
تراجع أسعار الذهب في الهند دون مستويات ما قبل زيادة الجمارك بفعل الهبوط العالمي
بعد قفزة الرسوم لـ 15%.. هل ينجح التراجع العالمي للذهب في إنعاش الطلب بالهند؟ (شترستوك)

هبطت أسعار الذهب في الهند بنحو 2%، يوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها منذ أوائل مايو الماضي، متراجعة بشكل مفاجئ دون المستويات التي كانت عليها قبل قرار الحكومة الأخير بزيادة الرسوم الجمركية، وذلك تحت ضغط انخفاض حاد في أسعار المعدن الأصفر بالأسواق العالمية.

وأوضح تجار ومحللون في السوق الهندية أن هذا التصحيح السعري السريع من شأنه أن يعيد الزخم لطلب الذهب في الهند -التي تعد ثاني أكبر مستهلك للمعدن الثمين في العالم- ما قد يمهّد الطريق لارتفاع وتيرة الاستيراد والشحنات الخارجية خلال الفترة المقبلة.

وتراجعت العقود الآجلة للذهب المحلي بنسبة 1.93% لتستقر عند 149,500 روبية لكل 10 غرامات، وهو المستوى الأدنى للمعدن منذ تعاملات الخامس من مايو الماضي.

مخاوف من انتعاش «التهريب» بعد رفع التعرفة الجمركية لـ15%

وكانت الحكومة الهندية قد أقدمت الشهر الماضي على رفع تَعرفة استيراد الذهب والفضة بشكل حاد لتصل إلى 15% بدلاً من 6%.

وجاءت هذه الخطوة الصارمة كجزء من جهود نيودلهي الرامية لكبح المشتريات الخارجية المكثفة من المعادن الثمينة، وتخفيف الضغوط المتزايدة على احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.

وعقّب تاجر سبائك مقيم في مومباي ويعمل لصالح أحد البنوك الخاصة قائلاً: «لقد كان الطلب على المشغولات والخدمات الذهبية باهتاً ومكبوتاً بشكلٍ ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، لذا فإن هذا التصحيح في الأسعار قد يشكل حافزاً قوياً يشجع المشترين والمستهلكين على العودة مجدداً إلى قاعات البيع».

وفي المقابل، حذر مسؤولون في القطاع وتجار سبائك من أن هذه الزيادة الحادة في رسوم الاستيراد بدأت تحفز بالفعل طفرة جديدة في عمليات التهريب عبر السوق الموازية (الرمادية)؛ وتوقع الخبراء أن يتجاوز حجم الذهب المهرب حاجز 100 طن متري هذا العام، مدفوعاً باتساع هوامش ربح السوق السوداء التي تتيح للمهربين بيع الذهب بأسعار تقل بكثير عن تلك التي تقدمها البنوك ومصافي التكرير الرسمية.

(رويترز)