حافظت الأسهم الأوروبية على استقرارها النسبي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، رغم تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بشكل طفيف مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية وتأثيرها على مسار السياسة النقدية. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1%، مدعوماً بمكاسب في معظم القطاعات، في أداء يعكس مرونة الأسواق الأوروبية مقارنة بالتقلبات الحادة في آسيا وأميركا.
تباين عالمي في أداء الأسهم بين أوروبا وآسيا
جاء الأداء الأوروبي المتماسك على النقيض من تراجع حاد في أسواق آسيا، حيث هبطت الأسهم الإقليمية بنحو 2.3%، بينما سجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي خسائر بلغت 4.5% مع ضغوط قوية على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن ضعف وزن قطاع التكنولوجيا في
أوروبا ساعد على تقليل حدة التقلبات، مقارنة بالأسواق الأميركية والآسيوية التي تتأثر بشكل أكبر بأسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي.
ترقب بيانات التضخم الأميركية وقرار البنك المركزي الأوروبي
تركز أنظار المستثمرين على بيانات التضخم في الولايات المتحدة المقرر صدورها لاحقاً اليوم، والتي يُتوقع أن تظهر تسارعاً إلى 4.2% على أساس سنوي خلال مايو أيار، وهو أعلى مستوى منذ أبريل نيسان 2023.
كما يبدأ البنك المركزي الأوروبي اجتماعه الدوري وسط توقعات برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في محاولة للحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
الدولار والين تحت ضغط الترقب النقدي والجيوسياسي
تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف بنسبة 0.1%، بينما استقر اليورو عند 1.155 دولار والجنيه الإسترليني عند 1.338 دولار.
وفي آسيا، ظل الين الياباني قريباً من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يُنظر إليه كخط فاصل لاحتمال تدخل السلطات النقدية اليابانية لدعم العملة.
(رويترز)