خطة نايكي في كأس العالم: مواجهة «أديداس» وإحياء العلامة التجارية

نايكي تراهن على كأس العالم لمواجهة أديداس وإحياء علامتها التجارية (رويترز)
نايكي تراهن على كأس العالم لمواجهة أديداس وإحياء علامتها التجارية
نايكي تراهن على كأس العالم لمواجهة أديداس وإحياء علامتها التجارية (رويترز)

مع انطلاق بطولة كأس العالم، تتنافس نايكي وأديداس داخل الملعب وخارجه، في معركة تمتد من المستطيل الأخضر إلى متاجر التجزئة والأسواق المالية.

تأتي هذه البطولة، التي تُقام هذا العام جزئياً على أرض الشركة الأميركية، بعد عامين من بدء الرئيس التنفيذي إليوت هيل جهوده لإعادة هيكلة الشركة.

وقد تراجعت حصة نايكي السوقية، فيما تتوقع الشركة انخفاض مبيعاتها بنسبة تتراوح بين 2% و4% خلال الربع الحالي، كما هبط سهمها بأكثر من 30% منذ بداية العام مع تزايد قلق المستثمرين بشأن وتيرة التعافي.

مؤشرات إيجابية في متاجر التجزئة

رغم التحديات، بدأت بعض المؤشرات الإيجابية بالظهور؛ فقد استقبل متجر بيلي سوسر في تايمز سكوير هذا الأسبوع المتسوقين بصف من العارضات يرتدين أطقم منتخبات الولايات المتحدة والبرازيل وفرنسا التابعة لنايكي.

كما تصدرت حملة نايكي الخاصة بكأس العالم ريب ذا سكريبت «Rip the Script» واجهات متجر تشامبس سبورتس Champs Sports في وسط مانهاتن، وهي حملة ترتكز على فيلم دعائي يضم نجوماً وشخصيات معروفة من بينهم كيليان مبابي وكيم كارداشيان.

ويعكس الحضور البارز لقمصان نايكي في متاجر التجزئة تقدماً في جهود الشركة لإعادة بناء علاقاتها مع تجار الجملة، والتي تضررت خلال فترة الإدارة السابقة بقيادة جون دوناهو نتيجة التحول نحو نموذج البيع المباشر للمستهلك.

وقال كاميلو أندرادي، نائب رئيس نايكي لكرة القدم العالمية «تتيح لنا كرة القدم الوصول إلى شريحة واسعة من الناس»، وأضاف أن أولوية الشركة عند التعامل مع تجار الجملة هي استعادة هذه العلاقات وتعزيزها.

منتجات جديدة واستثمارات واسعة في البطولة

إلى جانب إطلاق نسختين جديدتين من أحذية ميركريال Mercurial لكرة القدم خلال الشهر الجاري، تقوم نايكي بتجهيز 12 منتخباً وطنياً، كما تتعاون مع مصممي أزياء الشارع المحليين، وتحدث تشكيلتها الخاصة بكرة القدم في أكثر من 5000 متجر تابع لها أو لشركائها حول العالم.

أديداس تتمتع بأفضلية واضحة

لكن المنافسة تبدو صعبة؛ فشركة أديداس، الراعي الرسمي لكأس العالم والعلامة التجارية الأكثر ارتباطاً بكرة القدم تاريخياً، ترعى 14 منتخباً وطنياً، كما توفر الكرة الرسمية للبطولة، ما يمنحها حضوراً تسويقياً بارزاً داخل المتاجر.

وقال متحدث باسم شركة جي دي سبورتس البريطانية إن قمصان منتخبي المكسيك والأرجنتين، المدعومين من أديداس، كانت الأكثر مبيعاً حتى الآن. ويرى محللون أن نجاح كل علامة تجارية سيعتمد أيضاً على نتائج المنتخبات التي ترعاها خلال البطولة.

تفضيلات المستهلكين تتغير

وأوضح لويس كاريلو (30 عاماً)، أثناء تسوقه في متجر بيلي سوسر، أنه اختار قميص منتخب المكسيك ليس فقط لدعم منتخب بلاده أمام جنوب إفريقيا، بل أيضاً بسبب الخطوط الثلاثة الشهيرة لأديداس على الكتفين.

وأضاف أنه كان يشتري أحذية نايكي مركريال Nike Mercurial عندما كان أصغر سناً، لكنه يشعر اليوم بأنها «لم تعد كما كانت» وأن حماسه تجاه تصميماتها تراجع مقارنة بالماضي.

هل تكفي كأس العالم لتغيير مسار نايكي؟

يحذر المحللون من أن الاستفادة من زخم كأس العالم قد لا تكون كافية وحدها لتغيير مسار الشركة؛ فلا تزال نايكي بحاجة إلى تقديم مزيد من المنتجات الجديدة القادرة على إحداث تأثير حقيقي في السوق.

وفي هذا السياق، خفضت آر بي سي كابيتال ماركتس تصنيف سهم نايكي قبل يوم واحد فقط من انطلاق البطولة.

وأشار المحلل بيرال دادانيا إلى أن وتيرة التعافي أبطأ من المتوقع، وأكد أن تأثير كأس العالم والمنتجات الجديدة «غير كافٍ لتعويض التحديات الأخرى التي تواجه الشركة».

فرصة مهمة ولكن ليست حلاً سحرياً

وقال ديفيد شوارتز، المحلل لدى مورنيغ ستار «لن تختفي مشكلات نايكي بمجرد انطلاق كأس العالم، لكنها بالتأكيد فرصة لإعادة العلامة التجارية إلى الواجهة».

كما أوضح محللو تيلسي أدفايزور غروب أن تشكيلة منتجات نايكي قد تساعد في تعزيز زخم العلامة التجارية خلال البطولة، إلا أن منتجات أديداس ما زالت تبدو أكثر حضوراً ووضوحاً في متاجر مثل ديكس سبورتينغ غوودز وفووت لوكر حتى الآن.

(رويترز)