زيمبابوي تدخل سباق الذهب بخطة توسع جريئة

أكبر طرح عام أولي في التاريخ.. كيف غيّر إدراج سبيس إكس خريطة الشركات القيادية في نيويورك؟ (شترستوك)
مشاريع توسعة بمليونيات الدولارات.. شركة الذهب الحكومية في زيمبابوي تخطط لمضاعفة إنتاجها بحلول 2029
أكبر طرح عام أولي في التاريخ.. كيف غيّر إدراج سبيس إكس خريطة الشركات القيادية في نيويورك؟ (شترستوك)

كشفت تقارير الإنتاج الصادرة عن شركة تعدين الذهب المملوكة للدولة في زيمبابوي «موتابا لِموارد الذهب»، يوم الجمعة، عن خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى مضاعفة إنتاجها السنوي ليصل إلى 220,000 أونصة بحلول عام 2029.

وتأتي هذه المستهدفات بعد نجاح الشركة -التي تصنف كأكبر منتج للمعدن الأصفر في البلاد- في تأمين حزم تمويلية أولية لبدء مشروعات توسعة ضخمة، وذلك بعد أن سجل إنتاجها تراجعاً بنسبة 10% خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس الماضي ليستقر عند 104,626 أونصة، بفعل انخفاض جودة ونقاء الخام المستخرج.

وأوضحت وثائق الشركة أنها نجحت في تأمين 75 مليون دولار من البنوك المحلية في زيمبابوي، وهو ما يمثل نصف إجمالي الاحتياجات التمويلية المطلوبة لتطوير مشروع منجم «شامفا هيل» (Shamva Hill) المفتوح، والذي يستهدف رفع إنتاج المنجم بمفرده إلى قرابة 80,000 أونصة سنوياً مقارنة بنحو 24,000 أونصة حالياً.

ومن المقرر أن تنطلق الأعمال الإنشائية في هذا المشروع –الواقع على بعد 100 كيلومتر شمال غرب العاصمة هراري– في أغسطس المقبل، في وقت تجري فيه إدارة «موتابا» مفاوضات متقدمة مع مقرضين ومؤسسات تمويل دولية لتأمين الجزء المتبقي من رأس المال المطلوب للمشروع.

تنويع مصادر الإنتاج وشراكات مع «المعدنين التقليديين» لرفع الكفاءة

وإلى جانب منجم «شامفا هيل»، تعول الشركة الحكومية على محاور أخرى لتأمين الزيادة الإنتاجية المستهدفة؛ حيث تعتزم إطلاق مشروع لتوسعة الطاقة الاستيعابية لمنجم «جينا» (Jena) التابع لها خلال الربع الأخير من عام 2026. وتتضمن الخطة أيضاً رفع معدلات استخراج الخام من منجم «فريدا ريبيكا» (Freda Rebecca)، بالإضافة إلى بدء خطوات رسمية لدمج واستيعاب المواد الخام والمستخرجات القادمة من «المعدنين الحرفيين والتقليديين» وضخها ضمن خطوط المعالجة الرسمية للشركة.

وتكتسب شركة «موتابا» –المملوكة بالكامل لصندوق الثروة السيادي لزيمبابوي– أهمية استراتيجية قصوى في قيادة مساعي البلاد لرفع نمو إنتاج الذهب؛ حيث تضع زيمبابوي نصب عينيها الوصول بإنتاجها الإجمالي إلى 50 طناً مترياً خلال العام الجاري، مقارنة بالمستوى القياسي المسجل العام الماضي والبالغ 46.7 طن، مستفيدة من الطفرة السعرية للمعدن الثمين في الأسواق العالمية لتطوير قطاع التعدين المحلي.

الذهب يقود الصادرات ويؤمن نصف الإيرادات الدولارية لزيمبابوي

ويعد الذهب المحرك الأساسي والمصدر الأول للنقد الأجنبي واحتياطيات العملة الصعبة في زيمبابوي؛ حيث أظهرت البيانات الرسمية قفزة قياسية في عوائد صادرات المعدن الأصفر لتصل إلى 1.19 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 579 مليون دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتعكس هذه الطفرة الربعية استمرار الأداء القوي لقطاع التعدين، بعد أن نجحت البلاد في تحقيق 4.61 مليار دولار من مبيعات الذهب الخارجية خلال عام 2025؛ وهو ما يمثل تقريباً نصف إجمالي القيمة الإجمالية لصادرات زيمبابوي للعالم والتي بلغت 9.7 مليار دولار، ما يبرز الأثر العميق لقطاع المعادن في دعم واستقرار الاقتصاد الوطني.

(رويترز)