الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب محادثات واشنطن وطهران

مفاوضات واشنطن وطهران تقيد الأسهم الأوروبية.. والنفط يستقر قرب 76 دولاراً (شترستوك)
الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب المفاوضات
مفاوضات واشنطن وطهران تقيد الأسهم الأوروبية.. والنفط يستقر قرب 76 دولاراً (شترستوك)

ساد الاستقرار والهدوء تداولات الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات يوم الأربعاء، حيث انخرط المستثمرون في تقييم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتأثرت معنويات السوق بالتقارير المتعلقة بملف التسلح الألماني، التي قادت لتراجع حاد في أسهم شركة «راينميتال» (Rheinmetall) للدفاع بعد أن كشفت تقارير إعلامية عن توجه برلين لإلغاء خطط بناء أكبر سفينة حربية للبلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

وتراجع المؤشر الرئيسي لعموم أوروبا «ستوكس 600» بنسبة طفيفة بلغت 0.02% ليصل إلى مستوى 634.50 نقطة.

وفي أسواق السلع، جرى تداول أسعار النفط الخام قرب مستويات 76 دولاراً للبرميل، وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ أوائل مارس الماضي، مدعومة بآمال المستثمرين في تحرك ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين واشنطن وطهران، غير أن حالة من الحذر لا تزال تسيطر على المتعاملين بسبب استمرار الخلافات بين الجانبين حول الشروط والبنود الجوهرية للاتفاق.

وبالتوازي مع ذلك، تترقب الأسواق المؤشرات الخاصة بالسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، في وقت تسعر فيه عقود المقايضة احتمالية قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى قبل نهاية العام الجاري.

سقوط حر لأسهم «راينميتال»

وقاد قطاع الطيران والدفاع تراجعات مؤشر «ستوكس 600» بهبوطه بنسبة 1.7%، مدفوعاً بالانخفاض الحاد لأسهم عملاق الدفاع الألماني «راينميتال» بنسبة 12.3%.

وجاء هذا التراجع عقب تقرير كشف أن الحكومة الألمانية تعتزم التخلي تماماً عن خططها لبناء الفرقاطات الكبيرة من طراز (F126) والتي كانت «راينميتال» تستعد لتولي دور المقاول الرئيسي لتنفيذها بموجب صفقة ضخمة تُقدر قيمتها بنحو 12.8 مليار يورو. وبدلاً من ذلك، تعتزم برلين شراء ثماني فرقاطات أصغر حجماً من طراز (Meko A-200) من الشركة المنافسة «تي كي إم إس» (TKMS)، ما دفع أسهم الأخيرة للقفز بنسبة 8.7%.

وفي المقابل، جاء قطاع العقارات كأكبر الرابحين على المؤشر القياسي محققاً مكاسب بنسبة 2.4%، مدفوعاً بالصعود القوي لأسهم شركة «سيغرو» (Segro) البريطانية لخدمات المخازن والمستودعات بنسبة 17%. وجاءت هذه القفزة بعد أن قامت شركة «برولوجيس» (Prologis) الأميركية، وهي أكبر مالك للعقارات الصناعية في العالم، بنشر وتعلية تفاصيل عرض الاستحواذ المقدم لـ «سيغرو» والبالغة قيمته 16.6 مليار دولار للعلن، وذلك في محاولة للضغط على مجلس إدارة الشركة البريطانية بعد أن سارع الأخير برفض العرض بشكل قاطع.

تعافي أسهم التكنولوجيا الأوروبية 

وشهد قطاع التكنولوجيا الأوروبي موجة تعافٍ وصعد بنسبة 0.3%، ليمحو جزءاً من الخسائر الحادة التي تكبدها في الجلسة السابقة والتي سجلت أكبر هبوط يومي له في نحو خمسة أشهر.

وجاء هذا الارتداد الإيجابي مدفوعاً بانتعاش أسهم شركات أشباه الموصلات وذاكرة التخزين في الأسواق الآسيوية بقيادة الأسهم الكورية الجنوبية التي سجّلت قفزة قوية بنسبة 3.3%.

وانعكس هذا الزخم الآسيوي مباشرة على المصنعين والموردين الأوروبيين؛ حيث ارتفعت أسهم شركة صناعة الرقائق الألمانية «إينفينون» (Infineon) بنسبة 0.9%، كما سجّلت أسهم شركات توريد معدات ومكونات أشباه الموصلات الكبرى مثل «بي إي سيميكونداكتور» (BE Semiconductor) ومجموعة «إيه إس إم إل» (ASML) الهولندية مكاسب متطابقة بنسبة 0.4% لكل منهما، ما أسهم في استقرار مؤشر التكنولوجيا العام.

(رويترز)