مسؤولو الفيدرالي الأميركي: التضخم لا يزال مرتفعاً ومسار العودة إلى 2% تأجل إلى 2028

مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي: التضخم لا يزال مرتفعاً ومسار العودة إلى 2% تأجل إلى 2028 (شترستوك)
مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي: التضخم لا يزال مرتفعاً ومسار العودة إلى 2% تأجل إلى 2028
مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي: التضخم لا يزال مرتفعاً ومسار العودة إلى 2% تأجل إلى 2028 (شترستوك)

أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن الموقف الحالي للسياسة النقدية يساعد على إعادة التضخم إلى الهدف البالغ 2%، وأشار إلى أنه من المتوقع أن تنخفض بيانات التضخم بشكل طفيف خلال الفصول القادمة، إلا أن التضخم لا يزال «مرتفعاً بلا شك ويتجاوز بكثير» المستوى المستهدف.

وأضاف أن الاقتصاد الأميركي من المتوقع أن ينمو بنسبة 2.25% في عام 2028، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4%، معتبراً أن السياسة النقدية حالياً في وضع مناسب للاقتصاد الأميركي.

وأشار ويليامز إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيقوم بتعديل عمليات شراء وإدارة الاحتياطيات حسب الحاجة، متوقعاً أن يتباطأ التضخم إلى 3.5% خلال العام الجاري، كما أكد أن سوق العمل أظهر مرونة، وأن البنك المركزي يجب أن يواصل جهوده لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.

وأوضح أن الجدول الزمني لتحقيق هدف التضخم البالغ 2% تم تأجيله من عام 2027 إلى عام 2028، مضيفاً أن عمليات إعادة الشراء الدائمة تمثل أداة رئيسية لكبح ضغوط أسعار الفائدة.

مخاطر جيوسياسية وضغوط تضخمية

وحذر ويليامز من أن الحروب المستمرة في الشرق الأوسط لا تزال تشكل مخاطر وحالة من عدم اليقين، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة أظهرت حتى الآن مرونة في مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب. وأضاف أنه إذا تم حل الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط بسرعة، فإن ذلك سيقلل من الضغوط التضخمية.

جولسبي: التضخم الأساسي مرتفع للغاية والاتجاه لا يزال خاطئاً

من جانبه، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، رحب أوستان جولسبي، بالخطوة الرامية إلى تبسيط بيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وأشار إلى أن التضخم قد يرتفع قبل الأجور وأن الأجور ليست مؤشراً جيداً للتضخم.

وأضاف أنه إذا كان ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي مدفوعاً بقطاع الخدمات، فسيكون ذلك أكثر إثارة للقلق مقارنة بكونه مدفوعاً بالسلع الأساسية أو البنود المتعلقة بالنفط.

وأكد جولسبي أن التضخم الأساسي لا يزال مرتفعاً للغاية وأن الاتجاه الحالي خاطئ، مضيفاً أن مستويات التضخم الحالية لا تزال أعلى بكثير من المطلوب، رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية على انخفاض التضخم في قطاع الخدمات.

الذكاء الاصطناعي ومخاطر ارتفاع حرارة الاقتصاد

وأشار جولسبي إلى أن الاعتماد على الأرباح المستقبلية للإنفاق الحالي يثير قلقه بشأن الضغوط التضخمية المحتملة، وأوضح أنه في عالم تُسعَّر فيه مكاسب الإنتاجية المستقبلية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي في أسعار الأسهم وينفق فيه المستهلكون بناءً على تلك التوقعات، فقد يشهد الاقتصاد ارتفاعاً مفرطاً في درجة الحرارة.

وأضاف أن الميزانيات العمومية تُستخدم كأداة للسياسة النقدية في حالات الطوارئ، لكنها لا تُعد عادةً أداة منتظمة للسياسة النقدية، مرحباً في الوقت نفسه بفريق العمل الذي شكله رئيس الاحتياطي الفيدرالي لدراسة المقترحات المتعلقة بمخطط النقاط.

وأكد أنه لا يرغب في تقديم أي التزامات بشأن التوقعات للسنوات المقبلة، وأشار إلى أنه لا يكره مخطط النقاط، وأن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي كانوا دائماً يشعرون بالقلق إزاء التوجيهات المستقبلية.

السيطرة على التضخم تبقى التحدي الأكبر

وشدد جولسبي على أن مهمة السيطرة على التضخم تظل المشكلة الرئيسية، مضيفاً أن قطاع الخدمات شهد تحسناً طفيفاً وأن تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي ليس كله أخباراً سيئة، إلا أن التضخم في قطاع الخدمات لا يزال مثيراً للقلق إلى حد ما.

وأضاف أن جزءاً من الضغوط الحالية يعود إلى عامل «الحدث الاستثنائي»، مؤكداً أن التضخم لا يزال يسير في الاتجاه الخاطئ، وأن من الصعب تتبع مساره وتحديد ما إذا كانت الضغوط التضخمية الحالية مستمرة أم مؤقتة.