الين يستقر قرب أدنى مستوياته مع تصاعد رهانات التدخل الياباني

الين يستقر قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً وسط ترقب تدخل ياباني (رويترز)
الين يستقر قرب أدنى مستوياته في 40 عامًا وسط ترقب تدخل ياباني
الين يستقر قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً وسط ترقب تدخل ياباني (رويترز)

استقر الين الياباني في جلسة يوم الجمعة مع تزايد حذر المتعاملين من احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف قبل عطلة نهاية الأسبوع، بينما تراجع الدولار بعد بيانات اقتصادية أميركية وتعليقات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي دفعت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع أسعار الفائدة.

ارتفع الين بشكل طفيف بنسبة 0.1% أمام الدولار إلى 161.62 ين، بعدما سجل أدنى مستوى له في عامين عند 161.95 ين يوم الخميس.

وسيؤدي تجاوز مستوى 161.96 ين إلى وصول العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986.

ومع ذلك، ظل الين أضعف من مستوى 160 مقابل الدولار، الذي يعتبره كثير من المتعاملين في الأسواق خطاً أحمر بالنسبة للسلطات اليابانية.

وقال محللون في بنك ميتسوبيشي يو إف جي إن مخاطر تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف أصبحت مرتفعة.

وأضافوا أن أي اختراق مستدام لزوج الدولار الين نحو مستويات أعلى قد يؤدي إلى تداعيات سلبية أوسع على العملات الآسيوية.

بيانات التضخم تدعم توقعات رفع الفائدة

عجلت بعض البنوك توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان، بعدما أظهرت بيانات الجمعة تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال يونيو، ما وفر دعماً إضافياً للين.

وقال محللون في شركة آي إن جي إن البيانات تشير إلى تزايد الآثار الثانوية لارتفاع أسعار النفط، في وقت أصبحت فيه تصريحات مسؤولي بنك اليابان أكثر تشدداً.

وأضافوا: «مع توقع استمرار تسارع التضخم الأساسي، قدمنا توقعاتنا لأول رفع للفائدة من أكتوبر بدلاً من ديسمبر كانون الأول».

الدولار يتراجع

انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 101.38 نقطة، ليسجل ثاني جلسة متتالية من التراجع.

واستقر اليورو عند 1.1373 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3197 دولار.

وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.6892 دولار، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5641 دولار.

بيانات أميركية تقلص رهانات رفع الفائدة

جاء تراجع الدولار بعد صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية يوم الخميس، من بينها بيانات التضخم، التي دفعت الأسواق إلى تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال العام.

وقالت وزارة التجارة الأميركية إن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ارتفع بنسبة 4.1% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو أيار، وهو أكبر ارتفاع وأول قراءة تتجاوز 4% منذ أبريل 2023، لكنه جاء متوافقاً مع توقعات الاقتصاديين.

ورغم استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.7% في مايو مقارنة بـ0.4% في أبريل، متجاوزاً توقعات الأسواق البالغة 0.6%.

تصريحات الفيدرالي

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي إن هناك «بارقة أمل» بشأن تضخم قطاع الخدمات، رغم أن الضغوط السعرية الأساسية لا تزال مرتفعة.

كما قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إن ضغوط التضخم من المرجح أن تتراجع خلال العام، لكنها لا تزال أعلى من المستويات المستهدفة.

وتُسعر العقود الآجلة للفائدة احتمالًا بنسبة 69% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، مقارنة بنسبة 65.8% في اليوم السابق.

(رويترز)