الدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 3 أشهر

الدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في ثلاثة أشهر (رويترز)
الدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في ثلاثة أشهر
الدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في ثلاثة أشهر (رويترز)

اتجه الدولار الأميركي اليوم الجمعة لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في نحو ثلاثة أشهر، بعدما دفعت بيانات الوظائف الضعيفة خلال يونيو حزيران المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما وفر متنفساً للعملة اليابانية التي تعرضت لضغوط حادة خلال الفترة الماضية.

واصل الدولار تراجعه في بداية التعاملات الآسيوية، ليستقر اليورو قرب أعلى مستوياته في أسبوعين عند 1.1442 دولار.

كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3361 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 1.2%، وهي الأقوى منذ نحو ثلاثة أشهر.

وارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.6935 دولار، في طريقه لإنهاء سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع، بينما جرى تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.5702 دولار، مرتفعاً 1.2% منذ بداية الأسبوع.

بيانات الوظائف تغير توقعات الأسواق

تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، تضم الين واليورو، 0.2% إلى 100.77 نقطة، بعدما هبط 0.5% في جلسة أمس الخميس.

ويتجه المؤشر لتسجيل خسارة أسبوعية تبلغ 0.58%، وهي الأكبر منذ أوائل أبريل نيسان.

وأظهرت البيانات الأميركية تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف خلال يونيو حزيران، إذ ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 57 ألف وظيفة فقط، مقارنة بتوقعات أشارت إلى زيادة قدرها 110 آلاف وظيفة.

كما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى له في أكثر من خمس سنوات.

وأدى ذلك إلى تراجع رهانات المستثمرين على رفع قريب لأسعار الفائدة، إذ أصبحت الأسواق تسعر احتمالاً يبلغ 52% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر أيلول، مقارنة بـ64% في الجلسة السابقة.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية من مستوياتها المرتفعة، مع انخفاض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات الفائدة، بمقدار أربع نقاط أساس، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثلاث جلسات.

وقال سيم موه سيونغ، محلل استراتيجيات العملات في «أو سي بي سي»، إن البيانات جاءت أقل تشدداً، ما ساعد على تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع حرارة سوق العمل والحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

وأضاف أن النظرة العامة للدولار لا تزال إيجابية، ولا سيما أمام العملات منخفضة العائد، طالما استمرت توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية.

الين يلتقط أنفاسه وسط ترقب التدخل

جرى تداول الين الياباني عند 161.01 مقابل الدولار، بعدما قفز بنحو 1% في الجلسة السابقة، مبتعداً عن أدنى مستوياته منذ عدة عقود مع تراجع العملة الأميركية.

ورغم هذا التعافي، ظل المستثمرون في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، بعدما تخلت عن أسلوبها المعتاد في توجيه التحذيرات المسبقة، واتجهت بدلاً من ذلك إلى نهج أكثر استهدافاً يهدف إلى الضغط على المضاربين وزيادة تكلفة المراهنة ضد الين.

وقال توشيهيرو ناغاهاما، عضو لجنة حكومية ومستشار اقتصادي لرئيسة الوزراء ساناي تاكائيتشي، أمس الخميس، إن بنك اليابان ينبغي أن يواصل رفع أسعار الفائدة بوتيرة تدريجية لمعالجة التراجع المفرط في قيمة الين.

من جانبه، قال توني سيكامور، المحلل لدى «آي جي»، إن السؤال الأهم يتمثل في الخطوة التالية، مشيراً إلى أن مستوى 162.83 ين للدولار يمثل سقفاً قصير الأجل لتحركات الزوج.

وأضاف أن تحول هذا المستوى إلى قمة متوسطة الأجل سيعتمد في النهاية على البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة، وكذلك على تطورات سوق السندات الحكومية اليابانية.

(رويترز)