افتتحت المؤشرات الرئيسية لبورصة «وول ستريت» على ارتفاع اليوم الاثنين، لتواصل مكاسبها التي حققتها الأسبوع الماضي مع ارتداد وتعافي أسهم شركات أشباه الموصلات (الرقائق الإلكترونية)، في حين يتطلع المستثمرون إلى محاضر اجتماعات البنك المركزي وبدء موسم أرباح الربع الثاني في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وقد تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 71.6 نقطة، أو بنسبة 0.14% عند الافتتاح ليصل إلى 52,828.45 نقطة.
في المقابل، ارتفع مؤشر «
إس أند بي 500» (S&P 500) بمقدار 23.7 نقطة، أو بنسبة 0.32% عند الافتتاح ليصل إلى 7,506.96 نقطة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المجمع بمقدار 166.9 نقطة، أو بنسبة 0.65% ليصل إلى 25,999.608 نقطة مع رنين جرس الافتتاح.
بدأت الأسواق أسبوعها على تباين، حيث تراجعت الأسهم الآسيوية، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ «وول ستريت» قليلاً قبل قرع جرس الافتتاح، وذلك قبيل الموجة الأولى من تقارير أرباح الربع الثاني المقررة هذا الأسبوع.
وسيقوم المستثمرون العائدون من عطلة الرابع من يوليو في الولايات المتحدة واحتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد، بتحليل تلك الأرباح إلى جانب تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، وهو ما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع أسعار الفائدة، وساعد في دفع الأسهم العالمية نحو الارتفاع خلال الأسبوع.
من الرواتب إلى الأرباح
ستظل أسهم قطاع التكنولوجيا ومدى سلامة طفرة الذكاء الاصطناعي في صدارة اهتمامات المستثمرين هذا الأسبوع مع عودة التداولات إلى طبيعتها بعد العطلة الأميركية.
وقد جرفت موجة البيع التقني الأسبوع الماضي أسهم أشباه الموصلات (الرقائق) -والتي كانت قد حلقت عالياً في النصف الأول من العام حتى في الوقت الذي تخلف فيه ما يُعرف بـ«السبعة العظام» (Magnificent Seven)- وقد تواجه هذه الأسهم اختباراً إضافياً هذا الأسبوع.
وتراجع مؤشر «كوسبي» (KOSPI) المثقل بأسهم الرقائق بنسبة 0.5% اليوم الاثنين قبيل إعلان أرباح شركة «سامسونغ للإلكترونيات» غداً الثلاثاء. ويُتوقع أن تسجل الشركة الكورية العملاقة قفزة في الأرباح بمقدار 18 ضعفاً بسبب الطلب المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن مدفوعات المكافآت الضخمة قد تضغط على الأرباح.
وفي أخبار التكنولوجيا أيضاً، من المقرر أن تنضم شركة «سبيس إكس» (SpaceX) المملوكة لإيلون ماسك إلى بورصة ناسداك غداً الثلاثاء.
وينطلق موسم الأرباح هذا الأسبوع، حيثُ يُتوقع أن تحقق شركات مؤشر «إس أند بي 500» نمواً قوياً يتجاوز 24% في الربع الثاني.
ومن بين أولى الشركات الكبرى التي ستعلن عن نتائجها في الولايات المتحدة لاحقاً هذا الأسبوع شركتا «ديلتا آير لاينز» و«ببسي كو»، واللتان قد تسلطان الضوء على مدى سلامة وإنفاق المستهلك الأميركي.
تقرير الوظائف الأميركي لشهر يونيو
ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة بالنظر إلى القصة المهيمنة على السوق الأسبوع الماضي: المفاجأة السلبية لتقرير الوظائف الأميركي لشهر يونيو؛ إذ أظهر التقرير ارتفاع الوظائف غير الزراعية بمقدار 57 ألف وظيفة فقط، وهو أقل بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 110 آلاف وظيفة. كما تم تعديل أرقام الرواتب لشهري أبريل ومايو بالخفض بمقدار 74 ألف وظيفة مجتمعة.
ودفع هذا التقرير الضعيف المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقديّة في سبتمبر المقبل، وساهم في رفع بعض الأسهم الأميركية يوم الخميس، على الرغم من استمرار موجة البيع التقني في الضغط على مؤشر ناسداك. وحققت الأسهم العالمية بعد ذلك أفضل أداء أسبوعي لها في شهرين، حيث ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً للأسهم العالمية بنحو 2%.
وقد تقدم محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، المقرر صدورها يوم الأربعاء المقبل، مزيداً من المؤشرات حول تفكير صناع السياسات، على الرغم من أن هذه التعليقات تسبق إلى حد كبير الزيادة الأخيرة في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
(رويترز)