ارتفع الجنيه الإسترليني، الخميس، مع تراجع الدولار عن المكاسب التي سجلها في الجلسة السابقة بالتزامن مع انخفاض طفيف في أسعار النفط، ليظل الإسترليني قريباً من أعلى مستوياته في نحو 4 أسابيع. وارتفع الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.34 دولار، بعدما صعد بأكثر من 2% منذ هبوطه إلى أدنى مستوى في 7 أشهر أواخر يونيو/حزيران 2026، عقب إعلان رئيس الوزراء البريطاني عن حزب العمال كير ستارمر عزمه التنحي عن منصبه.
أسعار النفط تؤثر على الاقتصاد البريطاني
وتعتمد
بريطانيا على واردات الطاقة بدرجة أكبر من العديد من الدول المجاورة، ما يجعل الأسواق البريطانية أكثر حساسية للتقلبات الكبيرة في أسعار النفط.
ومع تراجع أسعار النفط منذ بلوغها مستويات تجاوزت 120 دولاراً للبرميل في مايو، بات المتعاملون يرون أن احتمالات قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة هذا العام أصبحت أقل مقارنة بما كانت عليه سابقًا.
وتشير تعاملات أسواق المال إلى أن المستثمرين يتوقعون تنفيذ رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، بينما تبلغ احتمالات تنفيذ رفع ثانٍ نحو 25% فقط، بعدما كانت الأسواق تسعر في وقت سابق احتمال تنفيذ 3 زيادات في أسعار الفائدة.
صدمات الطاقة قد تدعم الإسترليني
قال محللو «بي إن واي» إن صدمات العرض المرتبطة بالطاقة قد تكون إيجابية للجنيه الإسترليني «على الهامش»، مشيرين إلى أن سوق الأسهم البريطانية تضم عددًا من شركات النفط والغاز الكبرى التي قد تستفيد من أي ارتفاع جديد في أسعار الخام.
وأضافوا أن بيانات تدفقات الاستثمار تظهر استمرار عمليات الشراء المحلية بدعم من أسعار الفائدة الحقيقية الإيجابية، بينما يظل ضعف التدفقات الأجنبية العامل الرئيسي الذي يحد من مكاسب الإسترليني، في ظل المخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي والتطورات السياسية.
التقلبات السياسية تزيد تذبذب العملة
شهد الجنيه الإسترليني تقلبات أكبر من معظم العملات الرئيسية الأخرى خلال الأسبوع الجاري، ويرجع ذلك جزئياً إلى حالة عدم اليقين السياسي بشأن هوية وزير المالية الذي قد يختاره آندي بورنهام، المرشح الأبرز لتولي رئاسة الوزراء في بريطانيا.
وارتفع معدل التقلبات الضمنية للعقود الليلية على الجنيه الإسترليني، وهو مقياس لطلب المستثمرين على أدوات التحوط من تحركات العملة، إلى نحو 6%، وهو ثاني أعلى مستوى بين العملات الرئيسية بعد اليورو الذي بلغ 6.5%.
وواصل الجنيه الإسترليني تحقيق مكاسب أمام العملات الرئيسية خلال الأسابيع الماضية، إذ استقر اليورو عند 0.853 جنيه إسترليني، وهو من أضعف مستوياته أمام العملة البريطانية في نحو عام، بينما اقترب الين الياباني من أدنى مستوياته أمام الإسترليني منذ أكثر من 18 عاماً.
(رويترز)