المركزي الأوروبي: التضخم يتجاوز المستهدف حتى 2027 رغم تشديد السياسة النقدية

التضخم يبقى مرتفعًا رغم التشديد النقدي (شترستوك)
التضخم يبقى مرتفعًا رغم التشديد النقدي
التضخم يبقى مرتفعًا رغم التشديد النقدي (شترستوك)

كشف محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي أن صناع السياسة النقدية تلقوا خلال اجتماع 10 و11 يونيو/حزيران 2026 توقعات تشير إلى استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف حتى العام المقبل، رغم تضمين السيناريو الأساسي ما يقارب 3 زيادات بمقدار 25 نقطة أساس في أسعار الفائدة.

وأوضح المحضر، الصادر يوم الخميس، أن التضخم الرئيسي من المتوقع أن يواصل الارتفاع خلال فصل الصيف، وأن يظل أعلى بكثير من مستهدف البنك خلال النصف الأول من عام 2027، على الرغم من افتراض تنفيذ نحو 3 زيادات في أسعار الفائدة ضمن التوقعات الاقتصادية.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في 10 و11 يونيو، بينما تتوقع الأسواق تنفيذ زيادتين إضافيتين خلال العام المقبل لاحتواء تداعيات الحرب بين أميركا وإيران على أسعار الطاقة.

الأسواق تعزز رهانات رفع الفائدة

وزادت الأسواق في الأيام الأخيرة رهاناتها على استمرار رفع الفائدة الأوروبية، بعد ظهور مؤشرات على تعثر التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

وكان الانخفاض السريع وغير المتوقع في أسعار الطاقة عقب بوادر الاتفاق قد خفف الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لرفع الفائدة في اجتماعه المقبل يومي 22 و23 يوليو، إلا أن مصادر لـ«رويترز» أكدت الأسبوع الماضي أن مبررات رفع الفائدة في وقت لاحق لا تزال قوية.

خيارات مفتوحة أمام المركزي الأوروبي

قبل التصعيد الأخير بين أميركا وإيران، كانت عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي إيزابيل شنابل قد حذرت من أن اقتصاد منطقة اليورو لم يعد بعد إلى أوضاعه التي سبقت الحرب، في ظل استمرار قوة التضخم الأساسي وضغوط الأسعار.

وأشار المحضر إلى أن صناع السياسة النقدية قرروا في يونيو الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة، بما يسمح بالاستجابة لمختلف السيناريوهات المحتملة في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الرسائل الصادرة عن البنك يجب أن تظل محايدة، بحيث لا توحي بأن قرار رفع الفائدة الحالي يمثل بداية سلسلة من الزيادات المقبلة، ولا بأنه إجراء استثنائي لمرة واحدة، ويبلغ سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي حاليًا 2.25%.

(رويترز)