أكد مسؤول في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن مشتريات أذون الخزانة الهادفة إلى إدارة السيولة ليست محددة مسبقاً، مشيراً إلى أن حجمها قد يرتفع أو ينخفض بحسب أوضاع أسواق النقد واحتياجات النظام المالي. أكد روبرتو بيرلي، المسؤول عن تنفيذ السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن مشتريات أذون الخزانة ضمن برنامج إدارة الاحتياطيات ستظل مرنة ويمكن تعديلها صعوداً أو هبوطاً بحسب تطورات أسواق النقد.
مرونة في إدارة السيولة
وأوضح بيرلي أن هذه المشتريات ليست على مسار محدد مسبقاً، وأن فريق تنفيذ عمليات السوق المفتوحة يستطيع زيادة أو خفض حجم المشتريات في أي شهر وفقاً لظروف السوق.
وأشار إلى أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) أوضحت خلال اجتماعها في منتصف يونيو أن من الممكن تعليق البرنامج مؤقتاً إذا استدعت ظروف أسواق النقد ذلك، وهو ما يمنح البنك المركزي مرونة للتعامل مع أي تحسن كبير في أوضاع السيولة مستقبلاً.
لماذا بدأ البرنامج؟
بدأ الاحتياطي الفيدرالي تنفيذ برنامج إدارة الاحتياطيات في ديسمبر بهدف تعزيز السيولة قصيرة الأجل قبل موسم سداد الضرائب في منتصف أبريل، وهي الفترة التي تشهد عادة تقلبات ملحوظة في احتياطيات القطاع المصرفي.
وانطلقت المشتريات بوتيرة 40 مليار دولار شهرياً، قبل أن تتراجع تدريجياً إلى 10 مليارات دولار شهرياً، في ظل ترقب الأسواق للخطوات المقبلة.
توقعات بزيادة المشتريات
وأشار بيرلي إلى أن البرنامج ساعد الاحتياطي الفيدرالي على تجاوز موسم الضرائب والحفاظ على السيطرة على أسعار الفائدة قصيرة الأجل، مؤكداً أنه لا توجد مؤشرات على تغير جوهري في طلب البنوك على الاحتياطيات رغم الضعف الأخير في أسواق النقد، والذي يرجع جزئياً إلى إدارة وزارة الخزانة الأميركية لسيولتها النقدية.
لكنه أوضح أن الأوضاع مرشحة للتغير خلال الشهر الحالي والشهر المقبل، مع اضطرار الأسواق إلى استيعاب إصدارات كبيرة من أذون الخزانة، وهو ما قد يؤدي إلى تشديد أوضاع أسواق النقد وارتفاع الطلب على الاحتياطيات، في إشارة إلى احتمال زيادة مشتريات الاحتياطي الفيدرالي مستقبلاً.
استعداد لتغييرات محتملة في الميزانية العمومية
وأضاف بيرلي أن فريقه مستعد لتنفيذ أي تعديلات قد تعتمدها لجنة السياسة النقدية بشأن إدارة الميزانية العمومية وآلية التحكم في أسعار الفائدة، وذلك في إطار المراجعة الجارية لسياسات الاحتياطي الفيدرالي في ظل رئاسة كيفن وورش.
وأشار أيضاً إلى وجود مؤشرات مشجعة على زيادة استعداد المشاركين في السوق لاستخدام آلية إعادة الشراء الدائمة عند الحاجة، رغم استمرار بعض العقبات التي تحد من استخدامها.
وأضاف أن إجراء عمليات إعادة الشراء عبر غرفة مقاصة مركزية من شأنه خفض تكلفة استخدام هذه الآلية للمشاركين في السوق، مؤكداً أن ذلك قد يحقق فوائد من منظور تنفيذ السياسة النقدية.