خرجت شركة فولكسفاغن دون نتائج ملموسة من محادثاتها مع أصحاب المصلحة، في مؤشر على صعوبة تنفيذ خطة لإعادة هيكلة أكبر شركة لصناعة السيارات في ألمانيا، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات غير مسبوقة. وانتهى اجتماع مجلس الإشراف مساء الخميس دون أن تعلن الشركة أي قرارات تتعلق بخفض الوظائف أو إغلاق المصانع، رغم أن مصادر مطلعة أفادت بأن الرئيس التنفيذي أوليفر بلومه كان يعتزم عرض هذه المقترحات على المجلس.
تأكيد الأهداف السابقة دون إجراءات جديدة
اكتفت الشركة بتأكيد أهداف سبق الإعلان عنها، تشمل خفض الطاقة الإنتاجية تدريجياً، وتبسيط تشكيلة الطرازات، وإعادة تنظيم محفظة الاستثمارات، وهي إجراءات لا تتطلب موافقة مجلس الإشراف.
وقال محللو جيفريز إنه لا توجد مؤشرات على التوصل إلى اتفاق بشأن إغلاق مصانع أو خفض ما يصل إلى 100 ألف وظيفة.
من جانبهم وصف محللو بيرنشتاين الخطة التي أعلنتها الشركة بعد الاجتماع بأنها حافلة بالطموحات، لكنها تفتقر إلى التفاصيل العملية.
ولم تشهد أسهم فولكسفاغن تغيراً يذكر في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.
هيكل الإدارة يعقد اتخاذ القرار
يضم مجلس الإشراف في فولكسفاغن ممثلين عن العائلات المالكة، والنقابات العمالية، وحكومة ولاية سكسونيا السفلى، وهو هيكل لتقاسم النفوذ غالباً ما يجعل اتخاذ القرارات الاستراتيجية أكثر تعقيداً.
تواجه فولكسفاغن ضغوطاً متزايدة لإعادة هيكلة نموذج أعمالها، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وفائض الطاقة الإنتاجية داخل ألمانيا، إلى جانب احتدام المنافسة من الشركات الصينية، وتشديد اللوائح التنظيمية، وفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الواردات.
وأدت هذه العوامل إلى تراجع هوامش أرباح الشركة إلى النصف تقريباً بين عامي 2021 و2025.
وقال رئيس وزراء ولاية سكسونيا السفلى، أولاف ليس، إن جميع الأطراف تدرك أن فولكسفاغن وصناعة السيارات بأكملها تمران بمرحلة حرجة في ظل بيئة تنافسية دولية شديدة الصعوبة، مؤكداً أن الولاية تعمل مع إدارة الشركة لتجاوز هذه التحديات.
(رويترز)