انخفض مؤشر شنغهاي المركب 0.75% ليصل إلى 3966 نقطة، كما تراجع مؤشر شنتشن المركب 0.92% ليفتتح عند 14908 نقاط، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات اضطراب إمدادات الطاقة العالمية على نمو الاقتصاد الصيني.
إلى ذلك، أظهرت بيانات حديثة تبايناً في التضخم الصيني، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين نمواً طفيفاً بنسبة 1% على أساس سنوي في يونيو، وهو ما يشير إلى ضعف في الطلب المحلي.
في المقابل، ارتفعت أسعار المنتجين 4.1%، ما يضع ضغوطاً على هوامش ربح الشركات الصناعية في ظل ارتفاع تكاليف المواد الخام.
تعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، ويُشكل مضيق هرمز ممراً حيوياً لنحو ثلث إمداداتها من الخام، وفي ظل حالة عدم اليقين حول حركة الملاحة، تتابع بكين بدقة تكاليف الطاقة، حيث أدت الأزمة إلى زيادة الضغوط على قطاع التكرير المحلي، ما دفع شركات الطاقة الكبرى مثل "بتروتشاينا" و"سينوك" لتحقيق مكاسب محدودة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية.
تعتمد بكين حالياً على مخزوناتها الاستراتيجية الضخمة من النفط لامتصاص صدمات الإمدادات قصيرة الأجل، كما تتجه الحكومة نحو تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، حيث تنظر للنزاع كحافز إضافي لتعزيز استقلاليتها الطاقية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد عبر الممرات البحرية المضطربة.
وسط المخاوف من تباطؤ الطلب الخارجي على الصادرات الصينية نتيجة الركود المحتمل في الأسواق العالمية بفعل أسعار الطاقة، خفضت المؤسسات الدولية توقعاتها لنمو الاقتصاد الصيني لعام 2026 إلى نطاق 4.4%، ما يضع الحكومة أمام تحدي تحقيق هدفها السنوي المعلن في ظل هذه الظروف الاستثنائية.