سهم «آي بي إم» يهبط 23% ويتجه لأسوأ أداء منذ عقود.. ما السبب؟

«آي بي إم» تصدم الأسواق بتوقعات دون التقديرات وسهمها ينهار (شترستوك)
سهم «آي بي إم» يهبط 23% ويتجه لأسوأ أداء منذ عقود.. ما السبب؟
«آي بي إم» تصدم الأسواق بتوقعات دون التقديرات وسهمها ينهار (شترستوك)

هبط سهم شركة «آي بي إم» IBM بأكثر من 23% خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأميركية، يوم الثلاثاء، بعدما أصدرت الشركة تحذيراً مفاجئاً بشأن نتائج الربع الثاني، متوقعة إيرادات وأرباحاً أقل من تقديرات المحللين، في خطوة أثارت موجة بيع واسعة لأسهم الشركة.

وبحسب التوقعات الجديدة، تنتظر الشركة تسجيل إيرادات تبلغ 17.2 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقارنة مع متوسط توقعات المحللين البالغ 17.85 مليار دولار. كما تتوقع تحقيق ربح معدّل للسهم يبلغ 2.93 دولار، مقابل تقديرات السوق عند 3.02 دولار للسهم.

ويضع هذا التراجع السهم على مسار تسجيل أحد أكبر انخفاضاته اليومية منذ إدراجه في الأسواق، إذ أشار محللون إلى أن الهبوط الحالي قد يكون الأسوأ منذ عام 1961، بينما كان أكبر تراجع يومي سابق قد بلغ نحو 23% خلال انهيار الأسواق في أكتوبر/تشرين الأول 1987.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرفيند كريشنا، في رسالة إلى المستثمرين بحسب ياهو فاينانس، إن الشركة كانت تتوقع تباطؤاً محدوداً في إيرادات قطاع البنية التحتية خلال العام، بعد الإطلاق القوي لحواسيب «17 زد» المركزية، إلا أن الأداء الفعلي جاء أضعف من المتوقع.

انفوجراف يوضح  اكبر المساهمين في شركة  آي بي إم

وأوضح أن الإيرادات المرتبطة بمنصة «زد» Z والبرمجيات المصاحبة لها، وخاصة حلول معالجة المعاملات، جاءت دون التقديرات، وهو ما انعكس سلباً على نتائج الربع الثاني.

تغير في أولويات الإنفاق

أضاف كريشنا أن الأسابيع الأخيرة من شهر يونيو/حزيران 2026 شهدت تحولاً في أولويات إنفاق العملاء، إذ فضلت العديد من الشركات توجيه موازناتها الرأسمالية نحو شراء الخوادم ووحدات التخزين والذاكرة، بهدف تأمين احتياجاتها من البنية التحتية التي تعاني قيوداً في الإمدادات، قبل ارتفاع الأسعار المتوقع.

وأشار كريشنا إلى أن الشركة كانت تتوقع بعض التأثيرات الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد، لكنها لم تتوقع هذا الحجم الكبير من إعادة توزيع الإنفاق الرأسمالي، لافتاً كذلك إلى أن تصاعد المخاوف المتعلقة بالأمن السيبراني على مستوى القطاع شتت اهتمام العملاء وأثر في قراراتهم الاستثمارية خلال الربع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه «آي بي إم» إلى تعزيز نموها من خلال التركيز على خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المؤسسية، إلا أن نتائج الربع الثاني تشير إلى استمرار التحديات التي تواجه قطاع الأجهزة التقليدية، في ظل تغير أولويات الإنفاق لدى الشركات واشتداد المنافسة في سوق التكنولوجيا.

ويراقب المستثمرون عن كثب نتائج الشركة المرتقبة، بحثاً عن مؤشرات بشأن قدرة آي بي إم على استعادة زخم النمو خلال النصف الثاني من العام، ولا سيما مع استمرار الضغوط على الإنفاق التكنولوجي العالمي وتزايد التركيز على الاستثمار في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.