أعلنت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، الخميس، أنها تؤيد رفع أسعار الفائدة بشكل طفيف، معتبرة أن هذه الخطوة ستكون الأنسب لتحقيق التوازن بين توقعات الاقتصاد والمخاطر، في إشارة إلى احتمال معارضتها أي قرار بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقالت لوغان، خلال كلمة ألقتها في مدينة هيوستن، إنها تعتقد حالياً أن «رفعاً متواضعاً في أسعار الفائدة سيحقق توازناً أفضل بين التوقعات الاقتصادية والمخاطر».
وتأتي تصريحاتها قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المقرر يومي 28 و29 يوليو/تموز، وهي واحدة من 12 عضواً يملكون حق التصويت على قرارات السياسة النقدية.
التضخم لم يُهزم بعد
وأشارت لوغان إلى أن معدل
التضخم ظل أعلى من المستوى المستهدف عند 2% لأكثر من خمس سنوات، ما فرض ضغوطاً متواصلة على ميزانيات الأسر والشركات.
ورغم تراجع مؤشر أسعار المستهلكين من 4.2% في مايو/أيار إلى 3.5% في يونيو/حزيران، شددت على أن «شهر واحد من التحسن لا يكفي».
وأضافت: «حان الوقت لإنهاء مهمة استعادة استقرار الأسعار، ففي السياسة النقدية، كما في رياضة الهوكي، يجب أن تتحرك نحو المكان الذي ستصل إليه الكرة، لا حيث توجد الآن».
سوق العمل يمنح الفيدرالي مساحة للمناورة
وأكدت لوغان أن الاحتياطي الفيدرالي يواصل التركيز على تحقيق هدفيه الأساسيين، وهما استقرار الأسعار والوصول إلى أقصى قدر من التوظيف، مشيرة إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً لفترة طويلة، ولا يبدو أنه يتجه بالكامل نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.
وأضافت أن سوق العمل الأميركي لا يزال يتمتع بمتانة، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة لاتخاذ إجراءات إضافية إذا استدعت الحاجة، في وقت لا تزال فيه مخاطر ارتفاع التضخم قائمة.
أسعار الطاقة تعيد الضغوط التضخمية
وجاءت تصريحات لوغان في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة موجة جديدة من الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بعدما أدت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى تصاعد التوترات الإقليمية، وما تبعها من تعطيل شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.
ورغم تراجع أسعار الطاقة مؤقتاً خلال يونيو/حزيران مع تصاعد الآمال بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، فإن تجدد المواجهات العسكرية أدى إلى ارتفاع الأسعار مجدداً.