شهد سهم بنك «إتش دي إف سي» (HDFC) انخفاضاً بنسبة 4.6% خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليصل إلى 782.25 روبية، وذلك بعد صدور نتائج الربع الثاني التي أظهرت تآكلاً في هوامش الربح، ما طغى على نمو القروض المطرد للبنك وأدى إلى تراجع مؤشر «Nifty 50» القياسي وأسهم القطاع المالي في الهند.
أظهرت بيانات البنك نمواً في القروض والودائع بنسبة 15.4% و13.3% على التوالي، مع زيادة في صافي الأرباح بنسبة 5%، إلا أن «هامش صافي الفائدة» –وهو المعيار الجوهري لربحية الإقراض– تراجع إلى 3.26%، وهو مستوى أقل بكثير من حاجز الـ4% الذي سجله البنك قبل اندماجه مع شركته الأم في عام 2023.
وأشار محللو «جيفريز» إلى أن توجه البنك نحو تعزيز نمو قروض الشركات السريع جاء على حساب الهوامش الربحية، معتبرين أداء «HDFC» الأضعف نسبياً بين كبار المقرضين من القطاع الخاص هذا الربع، وبناءً على ضعف دخل الرسوم وصافي دخل الفوائد، خفضت مؤسسة «سيتي» تقديراتها لأرباح البنك للسنة المالية 2028 بنسب تراوحت بين 1% و2%.
انعكس هذا الأداء سلباً على مؤشر القطاع المالي الذي تراجع بنسبة 1.9%، بينما انخفض مؤشر «Nifty» للبنوك بنسبة 1.6%، ولم يكن «HDFC» الوحيد الذي تأثر؛ حيث سجل بنك «أكسيس» تراجعاً بـ5.3%، وبنك «كوتاك ماهيندرا» بـ2.9%.
في المقابل، برز بنك «ICICI» كاستثناء إيجابي بارتفاع سهمه بنسبة 1%، بفضل نتائج قوية تجاوزت التوقعات، حيث أشار تقرير لـ«جيه بي مورغان» إلى مرونة هوامش ربحه وجودة أصوله المرتفعة، ما جعله الأفضل أداءً في القطاع.
ويؤكد المحللون أن نمو القروض يظل قوياً لدى المقرضين من القطاع الخاص (بين 15% - 20%) مدفوعاً بطلب الشركات والمؤسسات الصغيرة، إلا أن المنافسة الشرسة على الودائع وتكاليف التمويل المرتفعة تواصل الضغط على هوامش الربح، وهو وضع يتوقع الخبراء استمراره حتى الربع القادم، قبل أن يبدأ في الانحسار مع تحسن تكاليف التمويل لاحقاً في السنة المالية.
رويترز