النفط يهبط أكثر من 4% عند التسوية.. ويسجل مكاسب أسبوعية تتجاوز 7%

النفط يهبط أكثر من 4% عند التسوية.. ويسجل مكاسب أسبوعية تتجاوز 7% (رويترز)
FW1
النفط يهبط أكثر من 4% عند التسوية.. ويسجل مكاسب أسبوعية تتجاوز 7% (رويترز)

أنهت أسعار النفط تعاملات، اليوم الجمعة، على تراجع بأكثر من 4% مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد تقارير عن تحرك صيني لاستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الخامين القياسيين حققا مكاسب أسبوعية تجاوزت 7% بدعم من المخاوف المستمرة بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.38 دولار، أو 4.4%، لتغلق عند 96.31 دولار للبرميل، بعدما كانت قد تجاوزت مستوى 100 دولار خلال جلسة الخميس للمرة الأولى منذ مايو.

كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 3.61 دولار، أو 3.9%، لتغلق عند 88.58 دولار للبرميل.

ورغم الخسائر اليومية، أنهى الخامان الأسبوع على مكاسب تقارب 7%، مدعومين بتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب الهجمات التي شنها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر.

وجاءت موجة البيع في جلسة الجمعة بعد أن أفادت مصادر بأن الصين بدأت جهوداً لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين واشنطن وطهران، وهو ما خفف مؤقتاً من مخاوف المستثمرين بشأن استمرار تعطل إمدادات النفط.

وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة Price Futures Group، إن أسواق الطاقة لا تزال تشهد تقلبات حادة، مضيفاً: «المخزونات العالمية لا تزال منخفضة للغاية، وقد تتغير الأوضاع سريعاً، لذلك من المهم متابعة التطورات عن كثب».

في المقابل، استمرت المخاطر الجيوسياسية في دعم الأسعار، بعدما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران وحلفاءها الحوثيين بـ«عقاب عسكري قاسٍ» عقب الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

كما دعت إيران حلفاءها في اليمن إلى إغلاق مضيق باب المندب إذا واصلت الولايات المتحدة استهداف البنية التحتية الإيرانية، في وقت أعلن فيه الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، التي لجأت إلى تحويل جزء من صادراتها النفطية عبر خطوط الأنابيب لتجنب المرور بمضيق هرمز.

وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى نحو ثلاث سفن يومياً خلال الأيام الثلاثة الماضية، بينما ارتفع عدد السفن العابرة لمضيق باب المندب إلى 32 سفينة أمس الخميس مقارنة بـ26 سفينة في اليوم السابق، في إشارة إلى استمرار حركة الشحن رغم التوترات.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك يو بي إس، إن السفن لا تزال تتحرك عبر الممرات البحرية الرئيسية، مضيفاً أن الوضع «لا يرقى إلى حصار كامل كما كانت الأسواق تخشى».

وفي مذكرة بحثية، قدر محللو جي بي مورغان أن كل شهر إضافي من تعطل إمدادات النفط قد يضيف ما بين 7 و8 دولارات إلى سعر خام برنت، ما قد يدفع متوسط السعر الشهري إلى نحو 114 دولاراً للبرميل إذا استمرت الاضطرابات لمدة ثلاثة أشهر.

كما تلقت الأسواق دعماً إضافياً بعد إعلان كازاخستان خفض إنتاجها النفطي مؤقتاً عقب تعرض محطة التصدير الرئيسية على البحر الأسود لهجمات يُشتبه بأنها أوكرانية، فيما أعلنت روسيا استهداف ثلاثة موانئ أوكرانية خلال الليل، بينها منشآت شحن وتخزين وقود تستخدم لدعم الجيش الأوكراني.