سلطت نتائج أعمال شركة ألفابت الضوء مجدداً على المعضلة التي تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ نجحت الشركة المالكة لغوغل في تحقيق نتائج فصلية تجاوزت توقعات الأسواق، لكنها في الوقت نفسه رفعت خطط الإنفاق الرأسمالي إلى مستويات غير مسبوقة، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن تكلفة سباق الذكاء الاصطناعي. وأعلنت ألفابت أن إيرادات غوغل كلاود قفزت بنسبة 82% على أساس سنوي، مدفوعة بالطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية والبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
كما ارتفعت إيرادات ألفابت الإجمالية بنسبة 24% على أساس سنوي لتصل إلى 119.8 مليار دولار. وارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 30% مع تحسن هامش التشغيل إلى 34%.
كما رفعت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 195 مليار دولار و205 مليارات دولار، في زيادة تعكس استمرار استثماراتها الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ورغم النتائج القوية، تراجع سهم ألفابت بنسبة 7% خلال تعاملات الخميس، بعدما أشار مسؤولو الشركة إلى أن وتيرة الإنفاق ستواصل الارتفاع أيضاً خلال عام 2027، وهو ما دفع المستثمرين إلى التركيز على حجم الاستثمارات المطلوبة أكثر من نمو الإيرادات والأرباح.
أوضحت ألفابت أن الزيادة في الإنفاق الرأسمالي تستهدف توسيع مراكز البيانات والبنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتلبية الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التوليدي.
وقال الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي إن استثمارات الشركة في الذكاء الاصطناعي «تعيد تعريف الإمكانات عبر جميع أعمال ألفابت»، مشيراً إلى أن الطلب القوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كان المحرك الرئيسي لنمو غوغل كلاود.
من المتوقع أن يذهب الجزء الأكبر من الإنفاق إلى الخوادم (Servers)، إضافة إلى مراكز البيانات وشبكات الاتصال اللازمة لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي.
إنتل تحقق أقوى نمو للإيرادات منذ أكثر من عقد
وفي قطاع أشباه الموصلات، أعلنت إنتل تسجيل أقوى نمو ربع سنوي للإيرادات منذ عام 2011، كما ارتفعت إيرادات أعمال مراكز البيانات بنسبة 59%.
لكن ذلك لم يمنع سهم الشركة من إنهاء الأسبوع منخفضاً بنحو 8%، في إشارة إلى استمرار حذر المستثمرين تجاه شركات التكنولوجيا، رغم تحسن نتائجها المالية.
تطورات إيجابية في قطاع الرعاية الصحية
وفي قطاع الأدوية والرعاية الصحية، أعلنت إيلي ليلي نتائج مشجعة من المرحلة المتقدمة للتجارب السريرية لعقارها الجديد لعلاج السمنة ريتاتروتايد (Retatrutide)، ما عزز التوقعات بشأن مستقبل الدواء.
في المقابل، كشفت جونسون آند جونسون أن هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وافقت على نظام أوتافا Ottava للجراحة الروبوتية في وقت أبكر من المتوقع، وهو ما يمثل دفعة مهمة للشركة في سوق الجراحة الروبوتية المتنامي.