انتعاش الطلب على الفنادق فرصة هيلتون.. هل ترتفع توقعات 2026؟

هيلتون ترفع توقعاتها لنمو إيرادات الغرف بدعم الطلب القوي على الفنادق الفاخرة (رويترز)
هيلتون ترفع توقعاتها لنمو إيرادات الغرف بدعم الطلب القوي على الفنادق الفاخرة
هيلتون ترفع توقعاتها لنمو إيرادات الغرف بدعم الطلب القوي على الفنادق الفاخرة (رويترز)

رفعت مجموعة هيلتون العالمية (Hilton Worldwide Holdings) توقعاتها لنمو إيرادات الغرف خلال العام المالي 2026، مدعومة باستمرار الطلب القوي على فنادقها الفاخرة.

واستمر أصحاب الدخول المرتفعة في الإنفاق على تجارب السفر الفاخرة، رغم استمرار الضغوط التضخمية وتراجع الإيرادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

كما أسهمت بطولة كأس العالم، التي أُقيمت مؤخراً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في تعزيز النشاط السياحي بالمنطقة، إلى جانب دعم أسعار الغرف لدى مشغلي الفنادق خلال الربع الثاني.

وسجّلت إيرادات الغرفة المتاحة في فنادق هيلتون المتوسطة والاقتصادية نمواً خلال الربع الثاني، إلى جانب ارتفاعها في الفنادق الفاخرة التابعة للمجموعة، مثل إل إكس آر LXR وكونراد (Conrad)، نقلاً عن رويترز.

رفع توقعات نمو الإيرادات

وتتوقع الشركة، التي يقع مقرها في مدينة ماكلين بولاية فرجينيا الأميركية، أن ينمو مؤشر إيرادات الغرفة المتاحة، وهو أحد أهم مؤشرات أداء قطاع الضيافة الذي يقيس متوسط سعر الغرفة ومعدلات الإشغال، بنسبة تتراوح بين 3% و3.5% خلال العام المالي 2026، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي تراوحت بين 2% و3%.

إلى جانب رفع توقعاتها لنمو إيرادات الغرف، سجلت هيلتون نتائج فصلية فاقت توقعات السوق، إذ ارتفعت الإيرادات 6.5% إلى 3.34 مليار دولار، بينما بلغ صافي الربح 482 مليون دولار مقارنة بـ440 مليون دولار قبل عام.

كما ارتفعت إيرادات الغرفة المتاحة على مستوى المجموعة 3.9% بدعم من زيادة معدلات الإشغال وارتفاع متوسط أسعار الغرف، نقلاً عن وول ستريت جورنال.

قال الرئيس التنفيذي كريستوفر ناسيتا إن الشركة تتوقع استمرار قوة الطلب حتى عام 2027، مشيراً إلى أن هيلتون زادت وتيرة افتتاح الغرف الجديدة بنحو 50% مقارنة بالربع الأول، وتتوقع نمواً صافياً في عدد الغرف يتراوح بين 6% و7% خلال 2026.

ترى هيلتون أن بطولة كأس العالم، التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، عززت الطلب على السفر خلال الربع الثاني، ومن المتوقع أن تواصل دعم نتائج الشركة خلال الربع الثالث، رغم استمرار تأثير ضعف الإيرادات في الشرق الأوسط.

السفر الفاخر يتحدى الضغوط الاقتصادية

تعكس نتائج هيلتون اتجاهاً متزايداً في قطاع الضيافة العالمي، إذ يواصل أصحاب الدخول المرتفعة الإنفاق على السفر والإقامة الفاخرة رغم استمرار التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة في العديد من الاقتصادات.

ويمنح هذا الاتجاه سلاسل الفنادق الفاخرة قدرة أكبر على رفع أسعار الغرف والحفاظ على معدلات إشغال مرتفعة مقارنة بالفنادق الاقتصادية، ما يعزّز الإيرادات والربحية.

مؤشر رئيسي لقياس أداء الفنادق

ويعد مؤشر إيرادات الغرفة المتاحة (RevPAR) من أهم المقاييس المستخدمة في صناعة الضيافة، لأنه يجمع بين متوسط سعر الغرفة ومعدل الإشغال، ويوفر صورة أكثر دقة عن أداء الفنادق مقارنة بالنظر إلى كل مؤشر على حدة. ولهذا، يراقب المستثمرون نتائج هذا المؤشر باعتباره أحد أبرز مؤشرات قوة الطلب في القطاع.

كما استفادت هيلتون من الزخم الذي أحدثته بطولة كأس العالم، إذ تمثل البطولات الرياضية العالمية عادةً محركاً رئيسياً لقطاع الفنادق والسياحة، عبر زيادة أعداد الزوار وارتفاع معدلات الإشغال وتحسن أسعار الغرف في المدن المستضيفة والمناطق المحيطة بها. وترى الشركة أن هذا الأثر الإيجابي سيستمر خلال الربع الثالث، مع استمرار تدفق المسافرين.

التوسع يدعم النمو طويل الأجل

ولا تعتمد هيلتون على قوة الطلب الحالية فقط، بل تواصل تنفيذ خطط توسع عالمية من خلال زيادة وتيرة افتتاح الفنادق الجديدة.

فقد رفعت الشركة عدد الغرف التي افتتحتها خلال الربع الثاني بنحو 50% مقارنة بالربع الأول، وتتوقع نمواً صافياً في عدد الغرف يتراوح بين 6% و7% خلال عام 2026، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الإيرادات حتى عام 2027.

ورغم الأداء القوي، لا تزال بعض الأسواق تمثل تحدياً أمام الشركة، إذ أشارت هيلتون إلى أن الإيرادات القادمة من الشرق الأوسط ما زالت تتعرض لضغوط، وهو ما حدّ جزئياً من مكاسبها العالمية. ومع ذلك، نجحت قوة الطلب في الولايات المتحدة والأسواق الأخرى في تعويض هذا التراجع، ما دفع الشركة إلى رفع توقعاتها للعام بأكمله.