أرباح «الدار العقارية» تقفز 18% في النصف الأول وإيرادات قوية

الطلب الأجنبي يقود نمو «الدار» وأرباحها تقفز 18% (شترستوك)
أرباح «الدار العقارية» تقفز 18% في النصف الأول وإيرادات قوية
الطلب الأجنبي يقود نمو «الدار» وأرباحها تقفز 18% (شترستوك)

حققت شركة الدار العقارية، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، نتائج مالية قوية خلال النصف الأول من عام 2026، مدعومة باستمرار الطلب على مشاريعها داخل دولة الإمارات، وتوسع أعمالها الاستثمارية والدولية، إلى جانب إطلاق مشاريع استراتيجية جديدة في أبوظبي.

وارتفع صافي أرباح الشركة ارتفاع بعد الضريبة بواقع 18% على أساس سنوي ليصل إلى 4.9 مليار درهم خلال النصف الأول، فيما ارتفعت الإيرادات بنحو 8% لتبلغ 16.8 مليار درهم، مستفيدة من تسجيل إيرادات المشاريع قيد التنفيذ، واستمرار الأداء القوي لمحفظة العقارات الاستثمارية.

كما ارتفعت ربحية السهم بنسبة 17% إلى 0.53 درهم، في حين بلغت المبيعات التطويرية 12.1 مليار درهم، في انعكاس لاستراتيجية الشركة القائمة على إطلاق المشاريع بما يتناسب مع مستويات الطلب في السوق.

طلب دولي قوي وإيرادات مستقبلية مرتفعة

واصل المشترون الدوليون والمقيمون الأجانب قيادة الطلب على مشاريع الشركة، إذ بلغت قيمة مبيعاتهم 7.6 مليار درهم خلال النصف الأول، بما يمثل 80% من إجمالي المبيعات داخل دولة الإمارات، وهو ما يعكس استمرار جاذبية السوق العقارية في أبوظبي للمستثمرين الدوليين.

وبنهاية يونيو، بلغت الإيرادات المتراكمة للمشاريع التطويرية 71.6 مليار درهم، منها 59.9 مليار درهم لمشاريع داخل الإمارات، وهو ما يمنح الشركة رؤية واضحة للإيرادات المتوقع تسجيلها خلال العامين إلى الأعوام الثلاثة المقبلة.

كما واصلت الأعمال الدولية للمجموعة تعزيز مساهمتها في النتائج، إذ ارتفعت مبيعات شركة سوديك في مصر بنسبة 171%، بينما قفزت مبيعات لندن سكوير في المملكة المتحدة بنسبة 236% خلال النصف الأول من العام.

مشاريع استراتيجية تعزز النمو طويل الأجل

وعززت «الدار» خططها التوسعية بإطلاق عدد من المشاريع الكبرى، إذ كشفت خلال يوليو عن مشروع «مرسى السعديات» الذي يمثل المرحلة الأخيرة من المخطط الرئيسي لجزيرة السعديات، بقيمة تطويرية إجمالية تبلغ 100 مليار درهم، تتولى الشركة تطوير مشاريع بقيمة 60 مليار درهم منها، على أن تبدأ عمليات الإطلاق خلال النصف الثاني من العام.

كما أعلنت الشركة عن مشروع «ياس بوينت» متعدد الاستخدامات بقيمة 6 مليارات درهم في جزيرة ياس، وأطلقت أول مشاريعه السكنية «ذا كانوبيز»، في إطار خطتها لتوسيع محفظة المشاريع السكنية والترفيهية.

وعلى صعيد الاستثمارات، أبرمت المجموعة شراكات واستحواذات تجاوزت قيمتها 4.5 مليار درهم، من بينها شراكة بقيمة 2.8 مليار درهم مع دائرة البلديات والنقل في أبوظبي لتطوير نحو 9 آلاف وحدة سكنية للإيجار ضمن مشروع حلول الإسكان الميسّر، إضافة إلى الاستحواذ على مشروع سكني ومرفق تجزئة في مدينة دبي للاستوديوهات.

محفظة استثمارية وسيولة قوية

وحققت «الدار للاستثمار» نمواً في الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 18% لتصل إلى 1.8 مليار درهم، مدعومة بارتفاع معدلات الإشغال ونمو الإيجارات، إلى جانب استحواذات استراتيجية شملت محفظة لوجستية في «كيزاد» ومباني «ذا لينك» في مدينة مصدر.

وارتفعت قيمة الأصول التي تديرها الشركة إلى 56 مليار درهم، فيما بلغت قيمة محفظة مشاريع «التطوير والاحتفاظ» 20 مليار درهم بعد إضافة خمسة مشاريع جديدة خلال الربع الثاني.

كما عززت المجموعة مركزها المالي بإغلاق تسهيل ائتماني مجمع ومتجدد مرتبط بالاستدامة بقيمة 5 مليارات درهم، لترتفع السيولة المتاحة إلى 37.1 مليار درهم، تشمل 16.8 مليار درهم نقداً متاحاً و20.3 مليار درهم من التسهيلات المصرفية غير المسحوبة، بما يوفر مرونة مالية لدعم خطط النمو المستقبلية.

وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة، محمد خليفة المبارك، أن النتائج تعكس قوة نموذج أعمال «الدار» وتنوع مصادر دخلها، مشيراً إلى استفادة المجموعة من الزخم الاقتصادي الذي تشهده أبوظبي واستمرار الطلب على مشاريعها.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي للمجموعة، طلال الذيابي، إن الشركة تمتلك قاعدة مالية وتشغيلية قوية تؤهلها لمواصلة النمو المدروس وخلق قيمة طويلة الأجل للمساهمين، لافتاً إلى استمرار قوة الطلب المحلي والدولي، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الإشغال والإيجارات في محفظة الأصول الاستثمارية.

وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه القطاع العقاري في دولة الإمارات زخماً متواصلاً مدعوماً بالنمو السكاني، وتدفقات المستثمرين الدوليين، وتوسع المشاريع العمرانية الكبرى، وهو ما يعزز مكانة أبوظبي كواحدة من أبرز وجهات الاستثمار العقاري في المنطقة.