تراجعت إيرادات الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بواقع 14.3% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 50.96 مليار ريال، فيما انخفض إجمالي الربح بنحو 15.9% إلى 9.48 مليار ريال، وتراجع الربح التشغيلي بنحو 27.3% إلى 2.16 مليار ريال، في ظل استمرار الضغوط على قطاع البتروكيماويات العالمي وتحديات سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية. وأظهرت النتائج المالية الأولية للشركة أن الأداء التشغيلي تعرض لضغوط أيضاً خلال الربع الثاني، إذ انخفضت الإيرادات إلى 24.81 مليار ريال، بتراجع 17.9% على أساس سنوي و5.1% مقارنة بالربع الأول من العام.
كما هبط إجمالي الربح 30.1% على أساس سنوي إلى 4.35 مليار ريال، فيما تراجع الربح التشغيلي 73.4% على أساس سنوي و51% على أساس فصلي إلى 710 ملايين ريال.
ورغم هذا التراجع في الإيرادات والأرباح التشغيلية، تقلص صافي الخسائر العائدة إلى مساهمي الشركة خلال النصف الأول بنحو 84.5% على أساس سنوي إلى 820 مليون ريال، مقارنة بـ5.28 مليار ريال في الفترة نفسها من عام 2025.
كما سجلت الشركة صافي خسارة بلغ 833 مليون ريال في الربع الثاني، مقابل 4.07 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي، بما يمثّل تحسناً سنوياً بنسبة 79.6%، إلّا أنها تحولت إلى الخسارة مقارنة بتحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال في الربع الأول من 2026.
الخسائر تتقلص رغم ضعف النشاط
ورغم تراجع الإيرادات والربحية التشغيلية، تقلصت صافي خسائر الشركة مقارنة بالعام الماضي، إذ بلغت 820 مليون ريال في النصف الأول مقابل 5.28 مليار ريال قبل عام، بينما سجلت خسارة قدرها 833 مليون ريال في الربع الثاني مقارنة بخسارة 4.07 مليار ريال في الفترة نفسها من 2025.
ويعود هذا التحسن بشكلٍ رئيسي إلى انخفاض خسائر العمليات غير المستمرة، وعدم تكرار بعض المخصصات ومصاريف إعادة الهيكلة، إضافة إلى تحسن نتائج الشركات الزميلة والمشروعات المشتركة.
وكانت سابك قد بدأت منذ الربع الثاني من عام 2025 اعتماد مؤشرات مالية معدلة تستبعد البنود غير المتكررة، بهدف تقديم صورة أكثر دقة عن الأداء التشغيلي الأساسي وتحسين قابلية مقارنة النتائج بين الفترات.
سلاسل الإمداد والطلب يواصلان الضغط
أوضحت الشركة أن أعمالها لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وهو ما انعكس على الكميات المباعة والإيرادات، إلّا أن ارتفاع أسعار بيع بعض المنتجات ساهم في الحد من تأثير هذا التراجع.
وتشير النتائج إلى استمرار الضغوط التي تواجه قطاع البتروكيماويات عالمياً في ظل ضعف الطلب الصناعي وتقلبات الأسواق.
وتأتي نتائج الشركة في وقت يمر فيه قطاع
البتروكيماويات العالمي بمرحلة من الضغوط، نتيجة تباطؤ النشاط الصناعي في عدد من الاقتصادات الكبرى، واستمرار فائض المعروض في بعض المنتجات، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والخدمات اللوجستية.
ورغم مساهمة تحسن أسعار بيع بعض المنتجات في دعم الإيرادات، فإن انخفاض الكميات المباعة لا يزال يشكل تحدياً أمام شركات القطاع، ما يضغط على هوامش الربحية ويحد من وتيرة التعافي خلال العام الجاري.